أثرتُ عليكَ المخزياتِ ولمْ يكنْ … ليَعْدَمَ جَاني سَوْأةٍ مَنْ يُثِيرُهَا
لقيتَ شجاعًا لمْ تلدهُ مجاشعٌ … وَأخْوَفُ حَيّاتِ الجِبَالِ ذُكُورُهَا
و تمدحُ سعدًا لا عليتَ ومنقرًا … لدى حَوْمَلَ السِّيدانِ يحبو عَقِيرُهَا
وَدُرْتَ على عاسي العُرُوقِ وَلم يكُنْ … ليسقيَ أفواهَ العروقِ درورها
دَعَتْ أُمُّكَ العَمياءُ لَيْلَةَ مِنْقَرٍ … ثُبُورًا ، لَقَدْ زَلّتْ وَطالَ ثُبُورُهَا
أشاعتِ بنجدٍ للفرزدقِ خزيةً … وَغارَتْ جِبال الَغوْرِ في مَن يَغورُهَا
لَعَمْرُكَ ما تُنسى َ فَتاةُ مُجاشَعٍ ، … وَلا ذِمّةٌ غَرَّ الزّبَيرَ غَرُورُهَا
يُلَجِّجُ أصْحابُ السّفينِ بغَدرِكُمْ ، … وَخُوصٌ على مَرّانَ تجرِي ضُفُورُهَا
تَرَاغْيتُمُ يَوْمَ الزّبَير ، كأنّكُمْ … ضِبَاعٌ أُصِلّتْ في مَغارٍ جُعُورُهَا
وَلَوْ كنتَ مِنّا ما تَقَسّمَ جارَكُمْ … سِبَاعٌ وَطَيرٌ لمْ تَجِدْ من يُطِيرُهَا