لَقدْ عَلِمَ الأقْوَامُ أنّ مُجاشِعًا … إذا عرفتَ بالخزى قلَّ نكيرها
و لا يعصمُ الجيرانَ عقدُ مجاشعٍ … إذا الحربُ لمْ يرجعْ بصلحٍ سفيرها
وفقأ عيني غالبٍ عندَ كيرهِ … نَوَازِي شَرَارِ القِينِ حِينَ يُطِيرُهَا
وَداوَيْتُ مِنْ عَرّ الفَرَزْدَقِ نُقْبَةً … بنِفْطٍ فأمْستْ لا يُخافُ نُشُورُهَا
و أنهلتهُ بالسمَّ ثمَّ عللتهُ … بكَأسٍ مِنَ الذَّيْفَانِ مُرّ عَصِيرُهَا
و أبَ إلى الأقيانِ ألأمُ وافدِ … إذا حُلّ عَن ظَهْرِ النّجيبةِ كُورُهَا
أيَوْمًا لمَاخُورِ الفَرَزْدَقِ خَزْيَةٌ ، … و يومًا زواني بابلٍ وخمورها
إذا ما شربتَ البابليةَ لمْ تبلْ … حياءً ولا يسقي عفيفًا عصيرها
وَمَا زِلْتَ يا عِقْدانُ بَانيَ سَوْأةٍ ، … تناجي بها نفسًا لئيمًا ضميرها
رَأيْتكَ لم تَعقِدْ حِفاظًا وَلا حِجىً … و لكنْ مواخيرًا تؤدي أجورها