فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 865

خافية وظاهرة- بقيام مجتمع إسلامى- ولو صغير- في ركن من أركان الأرض- ولو في جزيرة بالمحيط!

ذلك أنهم يعرفون أن هذه هى الوسيلة الجدية الوحيدة (( لوجود ) )الإسلام! وهو قد عانوا من (( وجود ) )الإسلام طويلًا. إذ حال بينهم وبين أهدافهم الاستعمارية الاستغلالية للوطن الإسلامى وللمجتمع الإسلامى.. وما صدقوا أن أجهزوا- كما يتصورون- على هذا الجبار. فهم يفزعون من شبحه ولا يريدون له (( الوجود ) )الفعلى بحال من الأحوال.

ولكن المجتمع الإسلامى- مع هذا كله- هو طريق الخلاص الوحيد للبشرية المهددة بالدمار والبوار..

إنه الاستجابة الوحيدة لنداء الفطرة في ساعة العسرة. والفطرة في ساعة الخطر تتنبه وتعمل، ومهما تكن في خمار أو دوار!

إنه ضرورة إنسانية، وحتمية فطرية.. ومن ثم فإن الدوافع لبروزه أقوى من كل قوة معوقة. أقوى من الصهيونية الماكرة والصليبية المستعمرة. وأقوى من الأجهزة المسلطة في كل زاوية من زوايا الأرض.. وأقوى كذلك من جهل أهل الإسلام بالإسلام، وبلادتهم وانغمارهم في التيار الجارف العام!

إنه لا مفر من قيام هذا المجتمع.. المجتمع الإسلامى..

إنه إن لم يقم اليوم فسيقوم غدًا. وإن لم يقم هنا فسيقوم هناك.. ولا نريد أن نتنبأ عن مكان أو زمان، فنحن- البشر- تقف تقديراتنا دائمًا عند ستر الغيب المسدل، الذى لا يعلم ما وراءه إلا الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت