فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 865

فليس على إطلاقه، فيمكن قتل المدنيين والأطفال والنساء في عديد من الحالات التي نص عليها الفقهاء، مثل إذا اشتركوا بالقتال، أو ساعدوا على القتال، أو تترس الكفار بهم، بل ويجوز كذلك قطع الأشجار إذا كان في ذلك مصلحة كما قال تعالى: {مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ} (5) سورة الحشر

وكذلك يجوز ضربهم بالمنجنيق، وهو يدمر البيوت عادة، ويمكن أن يصيب غير المقاتلين يا حضرة الدكتور!

ففي المحلى: [1]

926 مَسْأَلَةٌ: وَلَا يَحِلُّ قَتْلُ نِسَائِهِمْ وَلَا قَتْلُ مَنْ لَمْ يَبْلُغْ مِنْهُمْ، إلَّا أَنْ يُقَاتِلَ أَحَدٌ مِمَّنْ ذَكَرْنَا فَلَا يَكُونُ لِلْمُسْلِمِ مَنْجًى مِنْهُ إلَّا بِقَتْلِهِ فَلَهُ قَتْلُهُ حِينَئِذٍ. رُوِّينَا مِنْ طَرِيق الْبُخَارِيِّ نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ نَا اللَّيْثُ هُوَ ابْنُ سَعْدٍ - عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ"أَنَّ [امْرَأَةً وُجِدَتْ فِي بَعْضِ مَغَازِي النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَقْتُولَةً فَأَنْكَرَ] رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَتْلَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ".

927 -مَسْأَلَةٌ: فَإِنْ أُصِيبُوا فِي الْبَيَاتِ أَوْ فِي اخْتِلَاطِ الْمَلْحَمَةِ عَنْ غَيْرِ قَصْدٍ فَلَا حَرَجَ فِي ذَلِكَ. رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ الْبُخَارِيِّ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ نَا سُفْيَانُ نَا الزُّهْرِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ اللَّيْثِيِّ {أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَنْ أَهْلِ الدَّارِ يُبَيَّتُونَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ فَيُصَابُ مِنْ ذَرَارِيِّهِمْ وَنِسَائِهِمْ؟ فَقَالَ: هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ} .

928 -مَسْأَلَةٌ: وَجَائِزٌ قَتْلُ كُلِّ مَنْ عَدَا مِنْ ذَكَرْنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ مِنْ مُقَاتِلٍ، أَوْ غَيْرِ مُقَاتِلٍ، أَوْ تَاجِرٍ، أَوْ أَجِيرٍ - وَهُوَ الْعَسِيفُ - أَوْ شَيْخٍ كَبِيرٍ كَانَ ذَا رَايٍ، أَوْ لَمْ يَكُنْ، أَوْ فَلَّاحٍ، أَوْ أُسْقُفٍ، أَوْ

(1) المحلى [مشكول و بالحواشي] - (ج 5 / ص 134)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت