الإنسانية، وعزة النفس، وصون الحقوق والمكاسب، وحينئذ ينقض عهد المعاهدين، ويحتكم إلى السلاح بإشراف الدولة، لا بالمجازر الدموية الشخصية أو الفئوية أو الطائفية، فهذا وهو إدارة الحروب وإعلانها، وإنهاء المعاهدة، وترتيب استراتيجية الدفاع، منوط بإرادة الحاكم أو الدولة، وليس للأفراد بل ولا يحق لهم شرعًا اللجوء إلى الفتن الداخلية والاقتتال المحلي، لما فيه من فوضى، وهمجية، وتخريب وتدمير، وقتل بغير حق، وارتكاب الظلم، وإلحاق الأذى بالناس من غير زاجر ولا رداع ولانظام، فالنظام والتزامه أساس لإقرار الحريات والحقوق واحترام العدل، ومنع الظلم، قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَامُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسانِ} [النحل: 16/ 9.] ، وقال سبحانه: {ِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ} [المائدة: 5/ 8] ، أي لايحملنَّكم بغض قوم على ترك العدل معهم. ))
فيقال له: الآن بلاد المسلمين كلها في حالة حرب مع الكفار ومستباحة، فأين هذا الحاكم الذي يدافع عن حرمات المسلمين يا سيادة الدكتور؟؟!!
أم أنك لا تسمع ولا ترى؟؟!!
لقد فاتك أيها الجهبذ أن القتال الذي اشترط له موافقة خليفة المسلمين إنما هو جهاد الطلب وليس جهاد الدفع
بل على الجميع أن يخرجوا ويقاتلوا دون إذن من أحد، لا زوج ولا والد ولا حاكم!!