فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 865

وَمُعَاهَدَةً وَمُهَادَنَةً، وَالْأَصْلُ فِيهَا قَبْلَ الْإِجْمَاعِ أَوَّلُ سُورَةٍ"بَرَاءَةٌ" {إلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنْ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يُنْقِصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إلَى مُدَّتِهِمْ} ، وَمُهَادَنَتُهُ صلى الله عليه وسلم قُرَيْشًا عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ. وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ تَجُوزُ الْهُدْنَةُ لِلْمُدَّةِ الَّتِي يَرَى الْإِمَامُ فِيهَا الْمَصْلَحَةَ وَإِنْ زَادَتْ عَنْ عَشْرِ سِنِينَ، قَالَ الْمَالِكِيَّةُ: وَنُدِبَ أَنْ لَا تَزِيدَ عَنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ. وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ لَا يَجُوزُ مُهَادَنَةُ الْكُفَّارِ سَنَةً فَمَا زَادَ ; لِأَنَّهَا مُدَّةٌ تَجِبُ فِيهَا الْجِزْيَةُ، فَلَا يَجُوزُ إقْرَارُهُمْ فِيهَا مِنْ غَيْرِ جِزْيَةٍ، وَفِي جَوَازِ مُهَادَنَتِهِمْ فِيمَا زَادَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَمَا دُونَ سَنَةٍ قَوْلَانِ وَهَذَا فِي حَالِ قُوَّةِ الْمُسْلِمِينَ. أَمَّا فِي حَالِ ضَعْفِهِمْ فَيَجُوزُ عَقْدُهَا إلَى عَشْرِ سِنِينَ. وَظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ أَنَّهَا لَا تَجُوزُ أَكْثَرَ مِنْ عَشْرِ سِنِينَ، وَهُوَ اخْتِيَارُ أَبِي بَكْرٍ وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ لِمُصَالَحَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قُرَيْشًا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ عَشْرًا. كَمَا لَا تَجُوزُ الْهُدْنَةُ إلَّا لِلنَّظَرِ لِلْمُسْلِمِينَ إمَّا أَنْ يَكُونَ بِهِمْ ضَعْفٌ عَنْ قِتَالِ الْكُفَّارِ، وَإِمَّا أَنْ يَطْمَعَ فِي إسْلَامِ الْكُفَّارِ بِهُدْنَتِهِمْ، أَوْ فِي أَدَائِهِمْ الْجِزْيَةَ وَالْتِزَامِهِمْ أَحْكَامَ الْمِلَّةِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْمَصَالِحِ، فَإِذَا ثَبَتَ هَذَا فَإِنَّهُ لَا تَجُوزُ الْمُهَادَنَةُ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرِ مُدَّةٍ ; لِأَنَّهُ يُفْضِي إلَى تَرْكِ الْجِهَادِ بِالْكُلِّيَّةِ. وَتَفْصِيلُ ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (هُدْنَةٌ) .

بل لم أجد أحدا يعوَّل على قوله يقول بذلك الذي زعمه الدكتور!!!!

ولكن الدكتور قال ذلك، لأنه أنكر جهاد الطلب فيترتب عليه إنكار نصوص الفقهاء مجتمعين

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في السياسة الشرعية: الْفَصْلُ الثَّامِنُ جِهَادُ الْكُفَّارِ: [1]

(1) ص 48 و111 - 117 ط السعودية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت