يقول الشهيد سيد قطب رحمه الله: إنه لا بد للإسلام من قوة ينطلق بها في"الأرض"لتحرير"الإنسان": [1]
إنه لا بد للإسلام من قوة ينطلق بها في"الأرض"لتحرير"الإنسان". .
وأول ما تصنعه هذه القوة في حقل الدعوة: أن تؤمن الذين يختارون هذه العقيدة على حريتهم في اختيارها ; فلا يصدوا عنها، ولا يفتنوا كذلك بعد اعتناقها. .
والأمر الثاني: أن ترهب أعداء هذا الدين فلا يفكروا في الاعتداء على"دار الإسلام"التي تحميها تلك القوة. . والأمر الثالث: أن يبلغ الرعب بهؤلاء الأعداء أن لا يفكروا في الوقوف في وجه المد الإسلامي، وهو ينطلق لتحرير"الإنسان"كله في"الأرض"كلها. .
والأمر الرابع: أن تحطم هذه القوة كل قوة في الأرض تتخذ لنفسها صفة الألوهية، فتحكم الناس بشرائعها هي وسلطانها ; ولا تعترف بأن الألوهية لله وحده ; ومن ثم فالحاكمية له وحده سبحانه. .
إن الإسلام ليس نظامًا لاهوتيًا يتحقق بمجرد استقراره عقيدة في القلوب، وتنظيمًا للشعائر، ثم تنتهي مهمته! إن الإسلام منهج عملي واقعي للحياة ; يواجه مناهج أخرى تقوم عليها سلطات وتقف وراءها قوى مادية. فلا مفر للإسلام - لإقرار منهجه الرباني - من تحطيم تلك القوى المادية، وتدمير السلطات التي تنفذ تلك المناهج الأخرى، وتقاوم المنهج الرباني. .
وينبغي للمسلم ألا يتمتم ولا يجمجم وهو يعلن هذه الحقيقة الكبيرة. .
(1) في ظلال القرآن - (ج 3 / ص 432)