عز وجل كلا الفريقين إلى العمل بشرائع الإسلام وحدوده، والمحافظة على فرائضه التي فرضها، ونهاهم عن تضييع شيء من ذلك، فالآية عامة لكل من شمله اسم"الإيمان"، فلا وجه لخصوص بعض بها دون بعض. اهـ
قلت:
فلا علاقة للآية بالسلم المزعوم الذي يدعو إليه الدكتور، فالمقصود بها الاستسلام والخضوع لمنهج الإسلام، وليس الدخول في السلم مع الأعداء
فكذلك في غير محله، لأنها ليست آخر آيات الجهاد نزولا، سفهي منسوخة أو محمولة على حالة ضعف المسلمين ليس إلا
قال ابن كثير رحمه الله: [1]
يقول تعالى: إذا خفت من قوم خيانة فانبذ إليهم عهدهم على سواء، فإن استمروا على حربك ومنابذتك فقاتلهم، {وَإِنْ جَنَحُوا} أي: مالوا {لِلسَّلْمِ} أي: المسالمة والمصالحة والمهادنة، {فَاجْنَحْ لَهَا} أي: فمل إليها، واقبل منهم ذلك؛ ولهذا لما طلب المشركون عام الحديبية الصلح ووضع الحرب بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع سنين؛ أجابهم إلى ذلك مع ما اشترطوا من الشروط الأخر.
(1) تفسير ابن كثير - (ج 4 / ص 83 - 84)