36 -يجب على أهل الذّمّة الامتناع عمّا فيه غضاضة على المسلمين، وانتقاص دين الإسلام، مثل ذكر اللّه سبحانه وتعالى أو كتابه أو رسوله أو دينه بسوءٍ لأنّ إظهار هذه الأفعال استخفاف بالمسلمين وازدراء بعقيدتهم.
وعدم التزام الذّمّيّ بما ذكر يؤدّي إلى انتقاض ذمّته عند جمهور الفقهاء، خلافًا للحنفيّة، كما سيأتي في بحث ما ينتقض به عهد الذّمّة.
كذلك يمنع أهل الذّمّة من إظهار بيع الخمور والخنازير في أمصار المسلمين، أو إدخالها فيها على وجه الشّهرة والظّهور.
ويمنعون كذلك من إظهار فسقٍ يعتقدون حرمته كالفواحش ونحوها.
ويؤخذ أهل الذّمّة بالتّمييز عن المسلمين في زيّهم ومراكبهم وملابسهم، ولا يصدّرون في مجالس، وذلك إظهارًا للصّغار عليهم، وصيانةً لضعفة المسلمين عن الاغترار بهم أو موالاتهم.
وتفصيل ما يميّز به أهل الذّمّة عن المسلمين في الزّيّ والملبس والمركب وغيرها من المسائل تنظر في كتب الفقه، عند الكلام عن الجزية وعقد الذّمّة.
37 -إذا ارتكب أحد من أهل الذّمّة جريمةً من جرائم الحدود، كالزّنى أو القذف أو السّرقة أو قطع الطّريق، يعاقب بالعقاب المحدّد لهذه الجرائم شأنهم في ذلك شأن المسلمين، إلاّ شرب الخمر حيث لا يتعرّض لهم فيه، لما يعتقدون من حلّها، ومراعاةً لعهد الذّمّة، إلاّ إن أظهروا شربها، فيعزّرون،