فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 865

الدنيا كما كانوا في جاهليتهم. ويمن عليهم أن شرع لهم حدودا وجعل لهم نظاما ; فلا تكون الهيجة الأولى هي الحكم الآخر. كما كانوا في جاهليتهم كذلك. . وقد يتضمن النص إشارة إلى أنهم هم كذلك كانوا يخفون إسلامهم - على قومهم - من الضعف والخوف، فلا يظهرونه إلا عند الأمن مع المسلمين، وأن ذلك الرجل القتيل كان يخفي إسلامه على قومه، فلما لقي المسلمين أظهر لهم إسلامه وأقرأهم سلام المسلمين.

كذلك كنتم من قبل. فمن الله عليكم. فتبينوا. إن الله كان بما تعملون خبيرًا.

وهكذا يلمس المنهج القرآني القلوب لتحيا وتتحرج وتتذكر نعمة الله. . وعلى هذه الحساسية والتقوى، يقيم الشرائع والأحكام ; بعد بيانها وإيضاحها.

وأما آية {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَآفَّةً وَلاَ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ} (2.8) سورة البقرة

فقد قال ابن كثير رحمه الله: [1]

يقول تعالى آمرًا عباده المؤمنين به المصدّقين برسوله: أنْ يأخذوا بجميع عُرَى الإسلام وشرائعه، والعمل بجميع أوامره، وترك جميع زواجره ما استطاعوا من ذلك.

قال العوفي، عن ابن عباس، ومجاهد، وطاوس، والضحاك، وعكرمة، وقتادة، والسُّدّي، وابن زيد، في قوله: {ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ} يعني: الإسلام.

(1) تفسير ابن كثير - (ج 1 / ص 565)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت