وأما قوله: (( والحقيقة الثانية: أن الإسلام حريص كل الحرص من أجل ضمان حرية انتشاره في العالم على إشاعة السلام والاستقرار، ومحاربة الإرهاب، إلا إذا توافرت حالة الحرب، أو اعتدي على بلاد المسلمين، ودعاة الإسلام إلى إعلاء كلمة الله وهي كلمة الحق والتوحيد والعدل والفضيلة، وإعلان حق المساواة أمام الله والعبودية(الطاعة التامة) له تعالى. ))
ففيه أمور:
الأول- تأكيده على جهاد الدفع دون جهاد الطلب، وهذا غير صحيح فجهاد الطلب مجمع عليه كما بينا سابقا فلا يجوز تركه لأي سبب كان، بل منكره على شفا حفرة من النار
والنوع الأول يشترك فيه حتى الحيوانات الضعيفة فهي تدافع عن نفسها إذا اعتدي عليها حتى لو كانت الحيوانات أقوى منها.
والثاني - قوله إن الإسلام حريص كل الحرص على إشاعة السلام والاستقرار:
فهذا لا يكون إلا بمهيمنة الإسلام على الأرض، لأنه من عند الله خالق السموات والأرض ومن فيهن، وإلا فلن يكون هناك استقرار ولا سلام، ما دام هناك من يعبد غير الله تعالى من شهوات وبشر وحجر وغير ذلك؛ لأن الشرك بالله تعالى أصل كل شر وشؤم وشقاء ونكد، والذي تعاني منه البشرية في تاريخها الطويل
قال تعالى: {حُنَفَاء لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاء فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} (31) سورة الحج