فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 865

نَفْسِي كَذَا أَطْلَقُوهُ، وَيَظْهَرُ عَدَمُ الْوُقُوعِ إذَا قَالَهُ مَنْ لَوْ هَدَّدَ بِقَتْلِهِ كَانَ مُكْرَهًا كَالْوَلَدِ ا هـ. وَهُوَ حَسَنٌ.

وفي شرح التلويح على التوضيح: (وَأَمَّا الَّذِي مِنْ غَيْرِهِ فَالْإِكْرَاهُ) [1]

(وَأَمَّا الَّذِي مِنْ غَيْرِهِ فَالْإِكْرَاهُ) هَذَا هُوَ الْقِسْمُ الثَّانِي مِنْ الْعَوَارِضِ الْمُكْتَسَبَةِ (وَهُوَ إمَّا مُلْجِئٌ بِأَنْ يَكُونَ بِفَوْتِ النَّفْسِ أَوْ الْعُضْوِ وَهَذَا مُعْدِمٌ لِلرِّضَا وَمُفْسِدٌ لِلِاخْتِيَارِ وَإِمَّا غَيْرُ مُلْجِئٍ بِأَنْ يَكُونَ بِحَبْسٍ أَوْ قَيْدٍ أَوْ ضَرْبٍ وَهَذَا مُعْدِمٌ لِلرِّضَا غَيْرُ مُفْسِدٍ لِلِاخْتِيَارِ، وَالْإِكْرَاهُ بِهِمَا لَا يُنَافِي الْأَهْلِيَّةَ وَلَا الْخِطَابَ؛ لِأَنَّ الْمُكْرَهَ عَلَيْهِ إمَّا فَرْضٌ) كَمَا إذَا أُكْرِهَ عَلَى شُرْبِ الْخَمْرِ بِالْقَتْلِ (أَوْ مُبَاحٌ) كَمَا إذَا أُكْرِهَ عَلَى الْإِفْطَارِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ (أَوْ مُرَخَّصٌ) كَمَا إذَا أُكْرِهَ عَلَى إجْرَاءِ كَلِمَةِ الْكُفْرِ (أَوْ حَرَامٌ) كَمَا إذَا أُكْرِهَ عَلَى قَتْلِ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ الْحَقِّ حَتَّى (يُؤْجَرَ مَرَّةً، وَيَاثَمَ أُخْرَى، وَلَا الِاخْتِيَارَ) أَيْ: لَا يُنَافِي الِاخْتِيَارَ (لِأَنَّهُ حَلٌّ عَلَى اخْتِيَارِ الْأَهْوَنِ وَأَصْلُ الشَّافِعِيِّ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْإِكْرَاهَ بِغَيْرِ حَقٍّ إنْ كَانَ عُذْرًا شَرْعًا يَقْطَعُ الْحُكْمَ عَنْ فِعْلِ الْفَاعِلِ لِعَدَمِ اخْتِيَارِهِ) الْإِكْرَاهُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إمَّا أَنْ يَكُونَ بِحَقٍّ كَالْإِكْرَاهِ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَإِمَّا بِغَيْرِ حَقٍّ ثُمَّ هَذَا إمَّا أَنْ يَكُونَ عُذْرًا، وَإِمَّا أَنْ لَا يَكُونَ: وَاعْلَمْ أَنِّي أَقَمْت لَفْظَ الْفَاعِلِ مَقَامَ الْمُكْرَهِ بِالْفَتْحِ وَلَفْظُ الْحَامِلِ مَقَامَ الْمُكْرِهِ بِالْكَسْرِ لِئَلَّا يَشْتَبِهَ الْفَتْحُ بِالْكَسْرِ (وَالْعِصْمَةُ تَقْتَضِي دَفْعَ الضَّرَرِ بِدُونِ رِضَاهُ) أَيْ: رِضَا الْفَاعِلِ (ثُمَّ إنْ أَمْكَنَ نِسْبَةُ الْفِعْلِ إلَى الْحَامِلِ يُنْسَبُ وَإِلَّا يَبْطُلُ فَتَبْطُلُ الْأَقْوَالُ كُلُّهَا) ؛ لِأَنَّ نِسْبَةَ الْأَقْوَالِ إلَى غَيْرِ الْمُتَكَلِّمِ بَاطِلٌ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَتَكَلَّمُ بِلِسَانِ غَيْرِهِ (وَيَضْمَنُ الْحَامِلُ الْأَمْوَالَ) أَيْ: إذَا أَكْرَهَهُ عَلَى إتْلَافِ مَالِ الْغَيْرِ؛ لِأَنَّ نِسْبَةَ الْإِتْلَافِ إلَى الْحَامِلِ مُمْكِنٌ، فَيُجْعَلُ الْفَاعِلُ آلَةً لِلْحَامِلِ (وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عُذْرًا لَا يُقْطَعُ) أَيْ: الْحُكْمُ عَنْ فِعْلِ

(1) الجزء الثاني - جامع الفقه الإسلامي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت