فلماذا يعتمد على كتاب مخطوط في الفقه الشافعي غير مشهور، ويعرض عن كتب المذهب المطبوعة والمشهورة، من كتاب الأم للإمام الشافعي رحمه الله وحتى آخر كتب الشافعية؟؟!!!
فما ذلك إلا لتبرير هذا الواقع المر والأليم، حتى يرضى عنا الشيطان الأكبر والأصغر
وقول ابن الصلاح (إن صح عنه) مناقض لكليات الشريعة الإسلامية القطعية، والتي تأمر بنشر هذا الدين في ارجاء المعمورة، بكل الوسائل الدعوية والقتالية حتى يتحقق قوله تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ فَإِنِ انتَهَوا فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ} (193) سورة البقرة
وقوله تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} (39) سورة الأنفال
إن الفتنة عن الدين اعتداء على أقدس ما في الحياة الإنسانية. ومن ثم فهي أشد من القتل. أشد من قتل النفس وإزهاق الروح وإعدام الحياة. ويستوي أن تكون هذه الفتنة بالتهديد والأذى الفعلي، أو بإقامة أوضاع فاسدة من شأنها أن تضل الناس وتفسدهم وتبعدهم عن منهج الله، وتزين لهم الكفر به أو الإعراض عنه. وأقرب الأمثلة على هذا هو النظام الشيوعي الذي يحرم تعليم الدين ويبيح تعليم الإلحاد، ويسن تشريعات تبيح المحرمات كالزنا والخمر، ويحسنها للناس بوسائل التوجيه؛ بينما يقبح لهم اتباع الفضائل المشروعة في منهج الله. ويجعل من هذه الأوضاع فروضًا حتمية لا يملك الناس التفلت منها.
(1) في ظلال القرآن - (ج 1 / ص 164)