نَقْصُهُمَا، فَإِنَّ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَرْغَبُ فِي الْأَعْمَالِ الشَّدِيدَةِ فِي الدِّينِ أَوْ الدُّنْيَا، مَعَ قِلَّةِ مَنْفَعَتِهَا، فَالْجِهَادُ أَنْفَعُ فِيهِمَا مِنْ كُلِّ عَمَلٍ شَدِيدٍ، وَقَدْ يَرْغَبُ فِي تَرْقِيَةِ نَفْسِهِ حَتَّى يُصَادِفَهُ الْمَوْتُ، فَمَوْتُ الشَّهِيدِ أَيْسَرُ مِنْ كُلِّ مَيْتَةٍ، وَهِيَ أَفْضَلُ الْمَيْتَاتِ.
وأما قوله: (( لكن إذا اغتصب الأعداء أرضًا إسلامية، أو تآمر غير المسلمين الخاضعين لمظلة الدولة الإسلامية على إحداث الفتن الداخلية أو محاولة الانفصال والانشقاق، فلا يصح للمسلمين اللجوء إلى المسالمة، بل لا بد من استرداد الحق بالقوة، والحفاظ على وحدة البلاد ووحدة الأمة من المسلمين وغير المسلمين، لأن القبول بالغصب ذلة ومهانة، والرضوخ لأراجيف الأعداء ومؤامراتهم وتحركاتهم المشبوهة لون من الهزيمة والضعف أو الاستضعاف، وهذا مناف لمبدأ الكرامة