فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 865

فالقول بأن الأصل هو السلم قول باطل لا أساس له من الصحة.

وإنما هو قول محدث قال به فقهاء الهزيمة وكرَّسوه، فظنَّ الناسُ أنه حقيقة. وليس الأمر كما ظنوا

وأما قوله: (( وكانت تحية الإسلام على الدوام: السلام عليكم، والجنة: دار السلام، {وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دارِ السَّلامِ} [يونس: 1./ 25] . ) )

قلت:

هذا لا علاقة له بالموضوع المطروح لا من قريب ولا من بعيد

والسلام على الكافر لا يجوز شرعا

ففي الموسوعة الفقهية: حُكْمُ التَّحِيَّةِ بِالسَّلَامِ لِغَيْرِ الْمُسْلِمِ: [1]

15 -حُكْمُ التَّحِيَّةِ لِغَيْرِ الْمُسْلِمِ بِالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ مَمْنُوعٌ عَلَى سَبِيلِ الْحُرْمَةِ أَوْ الْكَرَاهَةِ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: {لَا تَبْدَءُوا الْيَهُودَ وَلَا النَّصَارَى بِالسَّلَامِ، وَإِذَا سَلَّمُوا هُمْ عَلَى مُسْلِمٍ قَالَ فِي الرَّدِّ: وَعَلَيْكُمْ. وَلَا يَزِيدُ عَلَى هَذَا} .

16 -قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ: هَذَا كُلُّهُ إذَا تَحَقَّقَ أَنَّهُ قَالَ: السَّامُ عَلَيْكُمْ، أَوْ شَكَّ فِيمَا قَالَ، فَلَوْ تَحَقَّقَ السَّامِعُ أَنَّ الذِّمِّيَّ قَالَ لَهُ:"سَلَامٌ عَلَيْكُمْ"لَا شَكَّ فِيهِ، فَهَلْ لَهُ أَنْ يَقُولَ: وَعَلَيْك السَّلَامُ، أَوْ يَقْتَصِرَ عَلَى قَوْلِهِ: وَعَلَيْك؟ فَاَلَّذِي تَقْتَضِيهِ الْأَدِلَّةُ الشَّرْعِيَّةُ وَقَوَاعِدُ الشَّرِيعَةِ أَنْ يُقَالَ لَهُ: وَعَلَيْك السَّلَامُ، فَإِنَّ هَذَا مِنْ بَابِ الْعَدْلِ، وَاَللَّهُ يَامُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} . فَنَدَبَ إلَى الْفَضْلِ، وَأَوْجَبَ الْعَدْلَ، وَلَا يُنَافِي هَذَا شَيْئًا مِنْ أَحَادِيثِ الْبَابِ بِوَجْهٍ مَا، فَإِنَّهُ صلى الله عليه وسلم إنَّمَا أَمَرَ

(1) الموسوعة الفقهية (ج 2 / ص 3748)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت