ندعو إليه أحدًا، ولا نتّخذ شيئًا من الرّقيق الّذين جرت عليهم سهام المسلمين، وألاّ نمنع أحدًا من أقربائنا إذا أراد الدّخول في الإسلام، وأن نلزم زيّنا حيثما كنّا، وألاّ نتشبّه بالمسلمين في لبس قلنسوةٍ ولا عمامةٍ ولا نعلين ولا فرق شعرٍ ولا في مراكبهم، ولا نتكلّم بكلامهم، وألاّ نتكنّى بكناهم، وأن نجزّ مقادم رءوسنا، ولا نفرّق نواصينا، ونشدّ الزّنانير على أوساطنا، ولا ننقش خواتيمنا بالعربيّة، ولا نركب السّروج، ولا نتّخذ شيئًا من السّلاح، ولا نحمله، ولا نتقلّد السّيوف، وأن نوقّر المسلمين في مجالسهم، ونرشد الطّريق، ونقوم لهم عن المجالس إذا أرادوا المجالس، ولا نطّلع عليهم في منازلهم، ولا نعلّم أولادنا القرآن، ولا يشارك أحد منّا مسلمًا في تجارةٍ إلاّ أن يكون إلى المسلم أمر التّجارة، وأن نضيّف كلّ مسلمٍ عابر سبيلٍ ثلاثة أيّامٍ، ونطعمه من أوسط ما نجد، ضمّنا ذلك على أنفسنا وذراريّنا وأزواجنا ومساكننا، وإن نحن غيّرنا أو خالفنا عمّا شرطنا على أنفسنا وقبلنا الأمان عليه فلا ذمّة لنا، وقد حلّ لك منّا ما يحلّ لأهل المعاندة والشّقاق.
فكتب بذلك عبد الرّحمن بن غنمٍ إلى عمر بن الخطّاب رضي الله عنه، فكتب لهم عمر: أن أمض لهم ما سألوه.
ولا شكّ أنّ بعض هذه الشّروط واجب، وينقض بمخالفته عقد الذّمّة