فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 865

وقاوم بشدة وظلم وتحدّ كل مقومات الحرية الطبيعية في اختيار العقيدة الصالحة والدين الأقوم. ))

فنقول له:

قولهم إن الإسلام قد انتشر بحد السيف فنقول:

إن الإسلام قد انتشر بالكلمة الطيبة وبحد السيف معا، وهذا أمر لا يشك فيه عاقل.

فأهل مكة كل أساليب الخطاب العربية لم تجد معهم نفعا، فبقوا يحاربون الإسلام والمسلمين أكثر من عشرين سنة ولم يدخلوا في الإسلام إلا بحد السيف بعد فتح مكة المكرمة، وكذلك جزيرة العرب والعراق وفارس حتى حدود الصين شرقًا، وإلى وسط روسيا شمالًا، وإلى جبال النوبة جنوبًا، وإلى المحيط الأطلسي ووسط فرنسا غربا وشمال غرب، كل ذلك قد فتح بحدِّ السيف، ولم يفتح عن طريق الدعوة إلا الأقل القليل كما هو معلوم للقاصي والداني!!!

فما يضير الإسلام في ذلك يا حضرة الدكتور!!!!

فإن الله تعالى ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن

وقد قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «بُعِثْتُ بِالسَّيْفِ حَتَّى يُعْبَدَ اللَّهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَجُعِلَ رِزْقِى تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِى وَجُعِلَ الذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِى وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ» . أخرجه الإمام أحمد وغيره وهو حديث صحيح

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِى قَالَ قُلْتُ لَهُ مَا أَكْثَرَ مَا رَأَيْتَ قُرَيْشًا أَصَابَتْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِيمَا كَانَتْ تُظْهِرُ مِنْ عَدَاوَتِهِ. قَالَ حَضَرْتُهُمْ وَقَدِ اجْتَمَعَ أَشْرَافُهُمْ يَوْمًا فِى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت