هذا وقد علم أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وأن الحاكم لا يطاع إن أمر بالمعصية، فكيف إذا أمر بما هو من أشد المعاصي ضررا على المسلمين، وإفسادا لدينهم، وهو ترك الجهاد، فلا يقول بوجوب طاعته في ذلك إلا جاهل مطموس على بصيرته عافانا الله.
ومن العجب الذي يثير الأسى أن أحد هؤلاء المغفلين القائلين باشتراط إذن الدولة للجهاد، سُئل عن حكم الجهاد في العراق، فقال يشترط له إذن الإمام، فقيل له إن الإمام هو الحاكم الصليبي، قال فليستأذنوا مجلس الحكم! فقيل له: إنهم نوابه ثم إن أكثرهم روافض متحالفين مع الصليبيين! فقال: سقط عن العراقيين الجهاد إذًا، فقيل له: أليس هذا مذهب القاديانية؟! قال المفتي للمعترض: اسكت وإلا بلغنا عنك ولي الأمر!!!
وعش تر مالم تر!!
وفي قوله: (( لا بالمجازر الدموية الشخصية أو الفئوية أو الطائفية، فهذا وهو إدارة الحروب وإعلانها، وإنهاء المعاهدة، وترتيب استراتيجية الدفاع، منوط بإرادة الحاكم أو الدولة، وليس للأفراد بل ولا يحق لهم شرعًا اللجوء إلى الفتن الداخلية والاقتتال المحلي، لما فيه من فوضى، وهمجية، وتخريب وتدمير، وقتل بغير حق، وارتكاب الظلم، وإلحاق الأذى بالناس من غير زاجر ولا رداع ولا نظام، فالنظام والتزامه أساس لإقرار الحريات والحقوق واحترام العدل، ومنع الظلم ) )
قلت: