فهرس الكتاب

الصفحة 588 من 865

قلت: وأما قوله:(( أن الباعث على قتال الأعداء ليس هو بسبب مخالفتهم للإسلام في العقيدة أو الكفر، وإنما بسبب محاربتهم المسلمين، واعتدائهم المستمر ))

فجمهور أهل العلم بعكس ما يقول وقد نقلنا أقوالهم فيما مضى؛ فما هذا الذل والهوان يا حضرة الدكتور والذي حكم بكفرهم هو الله تعالى، والذي أمر بقتالهم بسبب هذا الكفر هو الله تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} (29) سورة التوبة

فما زلت تدندن عند جهاد الدفع وتتنكر لجهاد الطلب المجمع عليه؟؟؟!!!

وقد نص أهل العلم من السلف ومن بعدهم على أن المرحلة الأخيرة ناسخة لما قبلها من المراحل، قال الإمام ابن جرير الطبري في تفسير قوله تعالى: «فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره» (البقرة:1.9) : (( فنسخ الله جل ثناؤه العفو عنهم والصفح بفرض قتالهم حتى تكون كلمتهم وكلمة المؤمنين واحدة أو يؤدوا الجزية عن يد صغارًا ) ). ثم نقل رحمه الله القول بالنسخ عن ابن عباس وقتادة والربيع بن أنس [1] .

(1) انظر تفسير الطبري: (2/ 5.3 - 5.4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت