وَهِيَ حَيْثُ تَعَذَّرَ دَفْعُهُمْ أَوْ تَعَذَّرَ قَتْلُهُمْ عَلَى حَسَبِ مَا مَرَّ فِي قَتْلِ التُّرْسِ الْمُسْلِمِ وَهُوَ إنْ كَانَ فِيهِمْ مِنْ أَوْلَادِ الْكُفَّارِ أَوْ نِسَائِهِمْ أَوْ نَحْوِهِمَا مِمَّنْ لَا يَجُوزُ قَتْلُهُ فَيَجُوزُ الْإِحْرَاقُ وَالْإِغْرَاقُ وَنَحْوُهُمَا مَعَ كَوْنِ ذَلِكَ مِنْهُمْ لِتَعَذُّرِ قَتْلِهِمْ بِالسَّيْفِ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ الْيَوْمَ وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ مُسْلِمٌ أَوْ مَنْ لَا يَجُوزُ قَتْلُهُ مِنْ الْبُغَاةِ فَإِنَّهُ لَا يُبِيحُ قَتْلُهُ إلَّا مَا يُبِيحُ قَتْلَ التُّرْسِ الْمُسْلِمِ وَهُوَ خَشْيَةُ الِاسْتِئْصَالِ أَوْ نَقْصٌ عَامٌّ لِلْإِسْلَامِ.
وأما يفعله اليهود في فلسطين والهتود في كشمير والروس في الشيشان، والأمريكان في أفغانستان والعراق وغيرها من بلاد المسلمين المغتصبة، من قتل وتدمير، وإهلاك للحرث والنسل، ونهب خيرات البلاد وإذلال العباد، فهذا أمر طبيعي، لأنه ليس بعد الكفر ذنب، ولا يمكن لهؤلاء الكفار والفجار أن يرتدعوا عن أية جرية بالمسلمين
قال تعالى: {كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (7) كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَابَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ (8) اشْتَرَوْا بِآَيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (9) لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ (1.) } سورة التوبة
وفي التفسير الوسيط: [1]
(1) الوسيط لسيد طنطاوي - (ج 1 / ص 1897)