وهي صورة صادقة لحال من يشرك بالله، فيهوي من أفق الإيمان السامق إلى حيث الفناء والانطواء. إذ يفقد القاعدة الثابتة التي يطمئن إليها. قاعدة التوحيد. ويفقد المستقر الآمن الذي يثوب إليه ; فتتخطفه الأهواء تخطف الجوارح، وتتقاذفه الأوهام تقاذف الرياح. وهو لا يمسك بالعروة الوثقى، ولا يستقر على القاعدة الثابتة، التي تربطه بهذا الوجود الذي يعيش فيه. [1]
فهذه كلمة وافدة غريبة مستخدمة في غير معناها الشرعي، وقد أطلقها أعداء الإسلام على المسلمين الذين يدافعون عن حرمات الإسلام والمسلمين و المنتهكة في كل مكان.
فانسياقه وراءهم لا يجوز شرعا، خاصة وأن الكلمة في القاموس الإسلامي لها معنى آخر.
فالإسلام يأمر بإرهاب الكفار والفجار، ومن أنكر ذلك فقد كفر وخرج من الدين علم أم لم يعلم
قال تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ} (6.) سورة الأنفال
فأول غاية من غايات إعداد العدة في الإسلام هو إرهاب عدو الله وعدونا وتخويفه حتى لا يفكر بقتالنا، ولا يقف في طريقنا
بل ونرهب به الآخرين، الذين قد يفكرون بالوقوف في وجه المد الإسلامي، أو يمنعون انتشار الدعوة بين ظهرانيهم.
(1) في ظلال القرآن - (ج 5 / ص 195)