فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 865

أَهْلِ الْمُعَانَدَةِ وَالشِّقَاقِ. وَعَنْ عُمَرَ أَيْضًا: أَنْ لَا يُجَاوِرُونَا بِخِنْزِيرٍ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَمِنْ الصَّغَارِ أَنْ لَا يُؤْذُوا مُسْلِمًا، وَلَا يَسْتَخْدِمُوهُ، وَلَا يَتَوَلَّى أَحَدٌ مِنْهُمْ شَيْئًا مِنْ أُمُورِ السُّلْطَانِ يَجْرِي لَهُمْ فِيهِ أَمْرٌ عَلَى مُسْلِمٍ

وفي المنتقى للباجي: (مَسْأَلَةٌ) : إذَا ثَبَتَ وُجُوبُ الْجِهَادِ فَإِنَّ غَايَتَهُ أَنْ يَدْخُلَ الْكُفَّارُ فِي الْإِسْلَامِ أَوْ يَدْخُلُوا فِي الذِّمَّةِ بِأَدَاءِ الْجِزْيَةِ وَجَرَيَانِ أَحْكَامِ الْإِسْلَامِ عَلَيْهِمْ: [1]

وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ قوله تعالى {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ} إلَى قَوْلِهِ {وَهُمْ صَاغِرُونَ} . (مَسْأَلَةٌ) : وَهَذَا مَعَ ظُهُورِ الْإِسْلَامِ عَلَيْهِمْ وَغَلَبَتِهِمْ لَهُمْ فَأَمَّا إذَا ضَعُفَ أَهْلُ الْإِسْلَامِ فَلَا بَاسَ بِمُهَادَنَتِهِمْ وَمُصَالَحَتِهِمْ عَلَى غَيْرِ شَيْءٍ وَسَأَلَ أَهْلُ الْأَنْدَلُسِ سَحْنُونًا قَالُوا: أَرَأَيْت لَوْ انْقَطَعَتْ عَنَّا الْجُيُوشُ وَبَعُدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَعَدُوُّنَا قَرِيبٌ مِنَّا فِي قُوَّةٍ هَلْ لِأَمِيرِ الثُّغُورِ أَنْ يُصَالِحَهُمْ عَلَى غَيْرِ شَيْءٍ إذْ لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِمْ قَالَ: نَعَمْ وَلَا يَبْعُدُ فِي الْمُدَّةِ لِمَا يَحْدُثُ مِنْ قُوَّةِ الْإِسْلَامِ وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ مُهَادَنَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قُرَيْشًا عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى غَيْرِ شَيْءٍ يَاخُذُهُ مِنْهُمْ حَتَّى قَوِيَ الْإِسْلَامُ فَلَمْ يَقْبَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ. (مَسْأَلَةٌ) : وَأَمَّا مُصَالَحَتُهُمْ عَلَى مَالٍ يُعْطِيهِمْ الْمُسْلِمُونَ إيَّاهُ إذَا عَجَزُوا عَنْ حِمَايَةِ زَرْعِهِمْ أَوْ حِمَايَةِ بَيْضَتِهِمْ أَوْ حِصْنٍ مِنْ حُصُونِهِمْ وَخَافُوا التَّغَلُّبَ وَأَخْذَ الْعَدُوِّ مَنْ فِيهَا مِنْ النِّسَاءِ وَالذُّرِّيَّةِ فَهُوَ جَائِزٌ.

وفي شرح السير الكبير:

36 -بَابُ الْجِهَادِ مَا يَسَعُ مِنْهُ وَمَا لَا يَسَعُ 21. - [2]

(1) المنتقى - شرح الموطأ - (ج 3 / ص 19)

(2) السير الكبير - (ج 1 / ص 187) وشرح السير الكبير - (ج 1 / ص 195)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت