إن هذا هو المنهج التربوي الذي يأخذ القرآن به النفس البشرية. لتؤمن وتسلم وتستلم في أمر الغيب المخبوء، بعد أن تعمل ما تستطيع في محيط السعي المكشوف. . ... [1]
قلت:
أين هذا السلام المزعوم؟
فهل يتحقق السلام في الأرض بغير هيمنة الإسلام على العالم؟؟
يقول العلامة الندوي رحمه الله في كتابه النفيس ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين؟:
لأسباب تاريخية عقلية، طبيعية قاسرة، ذكرناها في البحوث السابقة، تحولت أوربا النصرانية جاهلية مادية، تجردت من كل ما خلفته النبوة من تعاليم روحية، وفضائل خلقية، ومبادئ إنسانية، وأصبحت لا تؤمن في الحياة الشخصية إلا باللذة والمنفعة المادية، وفي الحياة السياسية إلا بالقوة والغلبة، وفي الحياة الاجتماعية إلا بالوطنية المعتدية والجنسية الغاشمة، وثارت على الطبيعة الإنسانية، والمبادئ الخلقية، وشغلت بالآلات، واستهانت بالغايات، ونسيت مقصد الحياة، وبجهادها المتواصل في سبيل الحياة وبسعيها الدائب في الاكتشاف والاختبار مع استهانتها المستمرة
(1) في ظلال القرآن - (ج 1 / ص 2.2)