فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 865

إنها تستجيب للمنهج الإسلامى في صورة.. مجتمع إسلامى..

وعلى ما لقيته البشرية من اللأواء والنصب في هاجرة التيه المقفز الذى سارت فيه بلا دليل..

وعلى كل ما عانته من التجارب القاسية، والتخبط المؤلم، وهى تنهض وتعثر، وتنزف جروحها طوال الطريق..!

وعلى كل ما يهدد خصائصها من الدمار، ويهدد حياتها من البوار، في ظل هذه الحضارة المادية التى أقيمت دون علم بالإنسان، ودون مراعاة لخصائصه في كل زمان!

وعلى كل ما يدرك العقلاء فيها من جسامة الخطر الذى يتعرض له وجودها ذاته، وتتعرض له خصائصها الثمينة..

على الرغم من هذا كله، فإنه ليس من عادة البشرية أن تستجيب لمنهج مقروء أو مسموع.. ما لم يتمثل في صورة (( مجتمع ) )يعيش بهذا المنهج، ويعيش له، وتتمثل فيه خصائصه ومزاياه..

وألف كتاب عن الإسلام. وألف خطبة في مسجد أو قاعة أو ميدان. وألف فليم في الدعاية للإسلام. وألف بعثة من الأزهر أو غير الأزهر في كل مكان.. كل أولئك لا يغنى غناء مجتمع صغير يقوم في ركن من أركان الأرض، يعيش بمنهج الإسلام، ويعيش لمنهج الإسلام، وتتمثل فيه خصائص هذا المنهج، وتتمثل فيه صورة الحياة في الإسلام!!

وأعداء الإسلام العالميون من الصهيونيين والصليبيين المستعمرين يعرفون هذه الحقيقة جيدًا. ومن أجل معرفتهم العميقة بهذه الحقيقة، هم قد يسمحون بنشر الكتب عن الإسلام- في حدود- وبإلقاء الخطب عن الإسلام- في حدود- وبعرض الأفلام عن الإسلام- في ندرة! - وبإرسال البعثات للإسلام- في رقابة! - ولكنهم لا يسمحون أبدًا- بما لديهم من سلطات عالمية ضخمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت