فهرس الكتاب

الصفحة 810 من 2524

«بسورة النساء الكبرى» في مقابل «سورة النساء الصغرى» وهي سورة الطلاق، ومن ذلك أنها أوصت بالبنات اليتيمات، والمحافظة على ميراثهن، وأن لا يتزوجهن من كن تحت وصايته طمعا في أموالهن، وله أن يتزوج من غيرهن مثنى وثلاث ورباع، والزواج عموما من امرأة واحدة أفضل، فمن العسير أن يعدل بين نسائه المتزوج من أكثر من واحدة. وللنساء نصيب في ميراث الوالدين، وحظ الذكر من الميراث مثل حظ الأنثيين، ونصيب النساء عموما بحسب موقفهن من المتوفى أو المتوفاة؛ وإذا المرأة أتت الفاحشة مع المرأة يستشهد عليهما وتحبسان في البيوت إلى ما شاء الله، إلا أن يأتي أي واحدة منهما من يقبل الزواج بها؛ وإذا مات الرجل لا يحلّ أن تؤول امرأته بالإرث من واحد لآخر، وكانوا في الجاهلية إذا مات الرجل فأولياؤه أحقّ بامرأته، إن شاءوا تزوجها أحدهم، وإن شاءوا زوّجوها غيرهم، وإن شاءوا منعوها الزواج، ولا يحلّ منع الأرملة من الزواج، أو التضييق عليها لتضييع حقّها في الصداق، إلا في حال إتيانها الفاحشة، ولا تكون معاشرة النساء إلا بالمعروف، فإن كرهها زوجها فعسى أن يكره شيئا ويجعل الله له فيه الخير الكثير، وفي الحديث «لا يفرك (أى لا يبغض) مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقا رضى منها آخر» ، وأحرى بمن يريد الطلاق أن لا يطالب بإرجاع ما دفعه من مهر ولو كان قنطارا، واستحلاله بهتان وإثم، وكيف يستبيح مهرا إعطاء إياها وقد استمتع بها بالمعاشرة الزوجية، وكان بينهما ميثاق الزوجية الغليظ، أي عقد النكاح؟ وفي الحديث: «اتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله» ؛ ويقبح من المسلم أن يتزوج مطلقة أبيه أو أرملته، وهو فحش ممقوت وساء سبيلا، ومثل ذلك أن يتزوج الابن من أمه، أو جدّته، أو ابنته، أو ابنة ابنه، أو أخته، أو عمته، أو أخت جدّه أو جدته، أو بنت أخيه أو أخته، فهؤلاء جميعا محرّمات بالنسب، وهن: الأمهات، والبنات، والأخوات، والعمّات، والخالات، وبنات الأخ، وبنات الأخت. ويحرم الزواج من الأم، أو الأخت من الرضاع؛ في السنّة المحرّمات من الرضاع سبع كالمحرّمات من النسب، وفي الحديث: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» ؛ والمحرّمات بالمصاهرة هن: أم الزوجة سواء دخل بابنتها أو لم يدخل طالما أنه عقد عليها؛ وبنت الزوجة التي يربيها في كنفه، فإن لم يكن قد دخل بالأم فلا جناح عليه إذا تزوج

ابنتها. وتحرم زوجة الابن من الصّلب؛ ويحرم الجمع بين الأختين في النكاح، وتحرم النساء المتزوجات؛ كما تحرم النساء الكوافر؛ والزواج لا يجوز إلا من الحرائر غير البغايا؛ والصداق فريضة، وللزوجة أن تهب بعضه لزوجها أو تسقطه عنه؛ وربما الزوجة الفقيرة خير من الزوجة الغنية، وربما الزوج الفقير خير من الزوج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت