فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 2524

(158) (الأعراف) ، ولما سئل ابن عباس: فيم فضل محمد عن الأنبياء؟ قال: إن الله تعالى ذكر الرسل، فقال: (وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ) (4) (إبراهيم) ، وقال للنبيّ صلى الله عليه وسلم: (وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) (28) (سبأ) . وفي الحديث، قال النبيّ صلى الله عليه وسلم، أنه أعطى خمسا، لم يعطهن أحد من الأنبياء، وذكر من بينها: «وكان النبيّ يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى الناس عامة» أخرجه البخاري ومسلم. وقال: «بعثت إلى الأسود والأحمر» - يعني للناس عامة، يجمعهم جميعا بالإنذار والإبلاغ، ويكفّهم جميعا عمّا هم فيه من الكفر، ويدعوهم جميعا إلى الإسلام.

في الآية: (ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ) (40) (الأحزاب) نصّ على أنه لا نبيّ بعده صلى الله عليه وسلم، وفي الحديث: «لا نبوة بعدى إلا ما شاء الله» زيدت «إلا ما شاء الله» وهي تناقض بداية الحديث، لأن معناها أن بعده سيكون أنبياء والذين وضعوا هذه الزيادة كانوا يرجون بها أن يقنعوا الناس بأنه بعد النبيّ صلى الله عليه وسلم سيكون هناك أنبياء، يقصدون بهم أئمة الشيعة والروافض. وفي الحديث الصحيح: «مثلى ومثل الأنبياء كمثل رجل بنى دارا فأتمها وأكملها، إلا موضع لبنة، فجعل الناس يدخلونها ويتعجّبون منها ويقولون: لولا موضع اللبنة» ! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فأنا موضع اللبنة، جئت فختمت الأنبياء» أخرجه مسلم. أو قال: «فأنا اللبنة وأنا خاتم النبيّين» .

قالت عائشة عن خلقه: ما دعاه أحد من الصحابة ولا من أهل بيته إلا قال: «لبيك» ، وقالت: كان خلقه سورة «قد أفلح المؤمنون» إلى عشر آيات. وفي الحديث: إن الله بعثنى لأتمم مكارم الأخلاق». وشرح صلى الله عليه وسلم ذلك فقال: «أدّبني ربى تأديبا حسنا إذ قال: (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ) (199) (الأعراف) ، فلما قبلت ذلك منه قال: (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) (4) (القلم) .ومن تعليمه: «اتق الله حيثما كنت، واتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن» . وقال: «ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن، وإن الله تعالى ليبغض الفاحش البذيء» . وسئل عن أكثر ما يدخل الناس الجنة؟ فقال: «تقوى الله، وحسن الخلق» . وسئل عن أكثر ما يدخل النار؟ فقال «الفم والفرج» ؛ وقال: «إنّ من أحبّكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت