قيل: نزلت في ثقيف، امتنعوا عن الصلاة، فنزل فيهم ذلك، فقال لهم النبيّ صلى الله عليه وسلم: «أسلموا» وأمرهم بالصلاة، فقالوا: لا ننحنى فإنها مسبة علينا، فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: «لا خير في دين ليس فيه ركوع ولا سجود» . والآية حجة على وجود الركوع كركن من الصلاة.
1089 - في أسباب نزول آيات سورة النبأ
1 -في قوله تعالى: (عَمَّ يَتَساءَلُونَ) (1) : قيل: كانت قريش تجلس لما نزل القرآن فتحدّث فيما بينهم، فمنهم المصدّق، ومنهم المكذّب بالقرآن وبالرسول صلى الله عليه وسلم، فنزلت.
2 -وفي قوله تعالى: (إِنَّا أَنْذَرْناكُمْ عَذابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا) (40) : قيل: المراد بها كفّار قريش ومشركى العرب، لأنهم قالوا: لا نبعث. والعذاب القريب هو عذاب الآخرة، وقيل: الكافر هو أبو جهل. وقيل: المرء في الآية المقصود به أبو سلمة بن عبد الأسد المخزومى، وأما الكافر فهو أخوه الأسود ابن عبد الأسد. وقيل: الكافر هو إبليس.
1090 - في أسباب نزول آيات سورة النازعات
1 -في قوله تعالى: (يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ) (10) : قيل: نزلت في المكذّبين المنكرين للبعث؛ والحافرة هي القبور، والمعنى إننا لمردودون في قبورنا أحياء، كقولهم (أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا .. ) (الإسراء 49) ، فقال كفار قريش: لئن حيينا بعد الموت لنخسرن، فنزلت: (قالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خاسِرَةٌ) (12) (النازعات) .
2 -وفي قوله تعالى: (فَأَمَّا مَنْ طَغى(37) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا) (38) : قيل: طغى أي تجاوز الحدّ في العصيان، ونزلت الآية في النضر وابنه الحارث، وهي عامة في كل كافر آثر الحياة الدنيا على الآخرة. وقيل: نزلت في مصعب بن عمير وأخيه عامر بن عمير، وكان عامر قد أسر يوم بدر، فقال لمن أسروه: أنا أخو مصعب، فلم يشدوه في الوثاق وأكرموه، فلما علم مصعب أمرهم أن يشدّوا وثاق أسيرهم، فأمه غنية وبوسعها أن تفتديه.
3 -وفي قوله تعالى: (وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى(40) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى) (41) : قيل: الآية في مصعب بن عمير، وفي رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه يوم أحد حين تفرّق الناس عن مصعب حتى نفذت فيه السهام، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عند الله احتسبك» . وقيل: نزلت هذه الآية في أبي بكر الصدّيق، فقد كان له غلام يأتيه بالطعام،