مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ) (39) : قيل: هذه الآية نزلت في الهبة الثواب وما جرى مجراها مما يصنعه الإنسان ليجازى عليه، فهو وإن كان لا إثم فيه فلا أجر عليه. وأصل الربا ربوان: ربا حلال، وربا حرام، والحلال هو ما كان هبة لوجه الله، والحرام ما كان يلتمس له أجر أفضل منه. والآية فيمن يهب بطلب الزيادة من أموال الناس في المكافأة.
5 -وفي قوله تعالى: (فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ) (60) : قيل: من الذين لا يوقنون وكانوا يحاولون دائما أن يستخفوا الرسول صلى الله عليه وسلم ويستفزّوه عن دينه: النضر بن الحارث، وفيه نزلت الآية.
1043 - في أسباب نزول آيات سورة لقمان
1 -في قوله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُوًا أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ) (6) : قيل: نزلت في النضر بن الحارث، لأنه اشترى كتب الأعاجم: رستم واسفنديار، فكان يجلس بمكة، فإذا قالت قريش: إن محمدا قال كذا، ضحك منه، وحدّثهم بأحاديث ملوك فارس، ويقول: حديثى أحسن من حديث محمد. وكان يشترى المغنيات، فلا يظفر بأحد يريد الإسلام إلا انطلق به إلى قينته، فيقول: أطعميه واسقيه وغنّى له! ويقول: هذا خير مما يدعوك إليه محمد من صلاة وصيام، وأن تقاتل بين يديه؟ فنزلت فيه وفيمن يستمع إليه، هذه الآية.
2 -وفي قوله تعالى: (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلى وَهْنٍ وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ(14) وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) (15) : قيل: نزلت الآيتان في شأن سعد بن أبي وقاص، وكانت أمه حمنة بنت أبى سفيان بن أمية قد أقسمت ألا تأكل إلا إذا كفر. وقال لها سعد: يا أماه! لو كانت لك مائة نفس، فخرجت نفسا نفسا، ما تركت ديني هذا! فإن شئت فكلى، وإن شئت فلا تأكلى! فلما رأت إصراره أكلت، ونزلت الآية. وقيل: نزلت في عيّاش بن أبي ربيعة، أخي أبى جهل لأمه، وقد فعلت أمه مثلما فعلت أم سعد مع سعد. وقيل: الآية عامة ونزلت في جميع الأمة.
3 -وفي قوله تعالى: (أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ) (20) : قيل: نزلت في النضر بن الحارث، وكان يقول: ان الملائكة بنات الله.