فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 2524

المحسنين، محبّ المقسطين، محبّ المتطهرين، المغيث، الغيّاث، المستعان، المجزى، ولى المؤمنين، الواقى، خير الوارثين، الواهب، الودود، الهادى.

في الآية: (وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى) (60) (النحل) ، أن أعلى الأوصاف لا تكون إلا له، وقيل أعلى وصف له هو (لا إِلهَ إِلَّا اللهُ) (35) (الصافات) ، فهذا هو معنى الآية.

الله تعالى وحده لا شريك له ولا مثيل، ولا ند، والعرب عبدوا ما دون الله وشبّهوها به، فجاء القرآن ينهى عن ذلك قال: (فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ) (74) (النحل) .

يأتي في القرآن في وصفه تعالى: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) (11) (الشورى) ، يعني ليس كذاته ذات، ولا كاسمه اسم، ولا كفعله فعل، ولا كصفته صفة، ويستحيل أن تكون لذاته القديمة صفة حديثة، ولا أن تكون للذات المحدثة صفة قديمة.

364 -معنى الاستواء في حق الله

يأتي عن الله تعالى أنه (اسْتَوى إِلَى السَّماءِ) (29) (البقرة) ، (ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ) (59) (الفرقان) ، والناس مختلفون في «الاستواء» ، لأن الاستواء يعني الاستقرار وهو صفة للجسمية، فهل لله تعالى جسم؟ والقرآن يحفل بأسماء وصفات لله لا يسع أحد ردّها، وعلمها لا يدرك بالعقل ولا الرؤية والفكر، والمؤمنون على إثبات الصفات وينفون عنه التشبيه كما نفاه عن نفسه، فقال: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) ، ومذهب أهل السنّة في تفسير: (الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى) (5) (طه) أن الاستواء بلا كيف، والآية ليست تشبيها كما يقول المشبّهة، وإنما يكون التشبيه لو قيل: يد كيد، وسمع كسمع. وذات الله لا تشبه الذوات، وصفاته لا تشبه الصفات، لأن صفات كل موصوف تناسب ذاته وتلائم حقيقته، ولذا يخطئ أيضا من يفسّر «الاستواء» بما يفسّر به عند البشر فيقول إنه الاستيلاء، ويقول عن «يد الله» إنها القدرة ونحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت