طيب، ولأنه أمي لم يقرأ فهو لا يعرف، وليست له أقوال طيبة تؤثر عنه؛ وأما الفاجران: فالذي يقرأ منهما القرآن له أقوال طيبة، ولكن لا يعمل بها، والفاجر الذي لا يقرأ لا قول له يؤثر عنه، ولا عمل يحتسب له. والتشبيه بالأترجة لأن مذاقها حلو، ورائحتها طيبة، ولحمها وقشرها وحبّها جميعا ينتفع به. والحنظلة مرّة المذاق ولا رائحة لها. والتمثيل في الحديث ليس عن الذي يقرأ القرآن وكفى، وإنما يقرأه ويعمل به، وتقسيم الناس جاء على هذا الأساس، والفاجر هو المنافق قد يقرأ ولا يعمل، وقد لا يقرأ ولا يعمل. وفي الحديث فضل حامل القرآن، وفضل العمل به.
وعن سالم بن عبد الله، عن أبيه، أن النبيّ صلى الله عليه وسلم، قال: «إنما بقاؤكم فيما سلف قبلكم من الأمم كما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس: أوتى أهل التوراة، التوراة فعملوا حتى إذا انتصف النهار عجزوا، فأعطوا قيراطا قيراطا؛ ثم أوتى أهل الإنجيل الإنجيل، فعملوا إلى صلاة العصر ثم عجزوا، فأعطوا قيراطا قيراطا، ثم أوتينا القرآن فعملنا إلى غروب الشمس، فأعطينا قيراطين قيراطين. فقال أهل الكتابين: أي ربّنا، أعطيت هؤلاء قيراطين قيراطين، وأعطيتنا قيراطا قيراطا، ونحن أكثر عملا؟ قال الله عزَّ وجل: هل ظلمتكم من أجركم من شئ؟ قالوا: لا. قال: فهو فضل أوتيه من أشاء» ، يعني أن من أفضال القرآن أن من يعمل به أجره أكبر من أجر من عمل بالتوراة أو بالإنجيل، وأنه قد يستحق بعمل البعض أجر الكل، مثل الذي يعطى على عمله من العصر إلى الليل أجر النهار كله.
في الحديث عن طلحة: أن النبيّ صلى الله عليه وسلم «أوصى بكتاب الله» ، أي أن يحفظ حسّا، ومعنى، فيكرم ويصان، ويتّبع ما فيه، فيعمل بأوامره وتجتنب نواهيه، ويداوم على تلاوته وتعلّمه وتعليمه. وهذه هي الوصية.
معجزات موسى كما توردها أسفار اليهود عشرون معجزة، هي: 1 - معجزة أن يكلّمه الربّ في حوريب؛ 2 - معجزة العصا الثعبان (الخروج 7/ 11) ؛ 3 - معجزة انقلاب ماء النهر والخلجان والمناقع دما (الخروج 7/ 20) ؛ 4 - معجزة إصعاد الضفادع أرض مصر كلها (الخروج 8/ 7) ؛ 5 - معجزة إطلاق البعوض على جميع أرض مصر (الخروج 8/ 18) 6 - معجزة الذباب يملأ أرض مصر بالوباء (الخروج 8/ 22) ؛ 7 - معجزة قتل