فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 2524

28 -الزعم بوقوع تغييرات في مصحف عثمان

زعم المبطلون بأن مصحف عثمان استحدثت به تغييرات ولم يشتمل على جميع القرآن، وأنه أسقطت منه آيات، ومن يزعم ذلك أبطل الإجماع على صحة ما توارثناه من نسخة القرآن، وردّ قوله تعالى (قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا) (88) (الإسراء) .

ومما ادّعوه: أن سورة العصر كانت «والعصر ونوائب الدهر» ، فسقطت «ونوائب الدهر» ؛ وكانت الآية: (حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهارًا فَجَعَلْناها حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) (24) (يونس) ، «حتى إذا أخذت الأرض زخرفها .. كأن لم تغن بالأمس وما كان الله ليهلكها إلا بذنوب أهلها» ، فسقط منها هذا الجزء الأخير: «وما كان الله ليهلكها إلا بذنوب أهلها» ؛ وقرءوا (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) بإسقاط «قل هو» ، وغيّروا لفظ «أحد» وجعلوه «الواحد» ؛ وكذلك سورة (قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ) ، جعلوها «قل للذين كفروا لا أعبد ما تعبدون» ؛ وادّعوا الخطأ في مصحف عثمان في الآية: (إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (118) (المائدة) بزعم أن الحكمة والعزة لا تشاكل المغفرة، وأن الصواب أن تكون الآية هكذا: «وإن تغفر لهم فإنك أنت الغفور الرحيم» ؛ وكذلك الآية: (وَكانَ عِنْدَ اللهِ وَجِيهًا) (69) (الأحزاب) ادّعوا أن صوابها «وكان عبدا لله وجيها» ؛ والآية: (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ 16 إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ) (17) (القيامة) قرءوها «إن علينا قراءته» ؛ والآية: (وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ) (123) (آل عمران) ، جعلوها «ولقد نصركم الله ببدر بسيف عليّ وأنتم أذلة» ؛ والآية (أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ) (116) (المائدة) عدّلوها «أليس قلت للناس» ؛ كما عدّلوا (إِنْ هذانِ) (63) (طه) إلى «إن هذين» ، بزعم أن هناك خطأ نحويا؛ و (فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ) (10) (المنافقون) إلى «فأصدق وأكون» ؛ وقوله تعالى: (فَبَشِّرْ عِبادِ) 17 (الزمر) إلى «وبشّر عبادى» ؛ وقوله: (فَما آتانِيَ اللهُ) (36) (النمل) إلى «فما أتانى الله» ؛ وأشياء أخرى كثيرة قال بها أبيّ بن كعب وآخرون، ونسبوا ما قالوه إلى صحابة كبار، فمثلا زعموا أن عمر بن الخطاب قرأ سورة الفاتحة هكذا «غير المغضوب عليه وغير الضالين» !!، ونحلوا على النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قرأ في سورة المسد هكذا: «تبت يدا أبى لهب وقد تب، ما أغنى عنه ماله وما كسب، سيصلى نارا ذات لهب، ومريّته حمالة

الحطب، في جيدها حبل من ليف»؛ وحرّفوا قوله تعالى: (فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ(35) وَلا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ (36) لا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخاطِؤُنَ) (37) (الحاقة) إلى: «فليس له اليوم هاهنا حميم، وليس له شراب إلا من غسلين، من عين تجري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت