فهرس الكتاب

الصفحة 776 من 2524

من أقوال اليهود للنّبيّ صلى الله عليه وسلم أنه ليس نبيّ من الأنبياء إلا يأتيه ملك من الملائكة من عند ربّه بالرسالة وبالوحي، فمن صاحبك حتى نتابعك؟ قال: «جبريل» ، قالوا: ذاك الذي ينزل بالحرب وبالقتال، ذاك عدونا! لو قلت ميكائيل الذي ينزل بالقطر (أى المطر) ، وبالرحمة، تابعناك. فأنزل الله الآية (قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللهِ مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ(97) مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ فَإِنَّ اللهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ) (98) (البقرة) .

والقرآن عمّ الملائكة وخصّ جبريل وميكال بالذكر كردّ على اليهود. وفي كتبهم لم يذكر هذان الملكان إلا في سفر دانيال، وهو رؤيا ليهودي من يهود المهجر ممن سباهم نبوخدنصر واقتيد إلى بابل، والسفر عبارة عن حلم يقظة، ويرى فيه جبريل يؤمر أن يبيّن لدانيال معنى الرؤيا التي رآها (8/ 16) . وفي نفس السفر يأتي أن ميكال هو رئيس الملائكة (10/ 21) . ولا شيء أكثر من ذلك. وفي القرآن: أن جبريل هو روح القدس، يقول: (وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ) (87) (البقرة) أي أيّد عيسى بجبريل، ونفخ جبريل في مريم، ونزل بالقرآن على النبيّ صلى الله عليه وسلم وفيه يقول الشاعر:

وجبريل رسول الله فينا ... وروح القدس ليس به خفاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت