فهرس الكتاب

الصفحة 702 من 2524

499 -إشكال الآية:(وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ)(البقرة 61)

قال المستشرقون: في قوله تعالى عن اليهود أنهم يقتلون النبيين بغير الحق، دليل على أنه قد يصحّ أن يقتلوا بالحق؟ فهل ذلك جائز شرعا في الإسلام؟ أليس الأنبياء معصومين من أن يصدر منهم ما يقتلون بسببه؟

والجواب: لا إشكال في الآية، والمعنى فيها أن قتل النبيين - إن حدث - يكون ظلما وليس بحق، واستخدام «بحق» بدلا من «ظلما» تعظيم للشنعة على اليهود، لأنهم الذين قتلوا النبيين، ولم تعرف أمة قتلت أنبياءها إلا اليهود، ومعلوم أنه لا يقتل نبيّ بحق، ولكن يقتل «على الحق» ، مثل زكريا، ويحيى، فقد قتلا على الحق وليس بحق، ولذا جاء التعبير في الآية «بغير الحق» للتشنيع على الذنب، ولم يحدث في تاريخ النبوّات أن أتى نبيّ قطّ بشيء يوجب قتله، فإن فتل فإنما يقتل بغيا وعدوانا، وهو قوله تعالى «بغير الحق» . وقول النصارى إن عيسى قتل، أن القتل تمّ على يد اليهود لاعتقادهم أنه خرج على الناموس، والخروج على الناموس يوجب القتل، وهو لم يخرج على الناموس، ولكنه جاء ليصحّح ما حرّفوه وبدّلوه منه، وليبشّر بشريعة جديدة، لأن لكل نبيّ شريعته، وقد تخالف شريعته من قبله، ولكنها مخالفة لا تستوجب قتله، فإن قتل فهذا هو القتل بغير حق، ومن ثم فلا إشكال في الآية.

500 -المستشرقون والآية: (يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا) (البقرة 234)

قال المستشرقون كان الأصح أن تقول الآية أربعة أشهر وعشرة لأن العشرة تعود على الأيام وهي مذكر، ولا يجوز أن نقول «وعشرا» لأنها أنّثت الأيام. والصحيح أن العشر مقصود بها «الليالى» وليس الأيام، واليوم يبدأ من الليلة، وكذلك الشهر، فتغلب الليالى على الأيام إذا اجتمعت في التواريخ، نقول: صمنا خمسا من الشهر، فتغلب الليالى وإن كان الصوم بالنهار. والمراد إذن «الأيام والليالى» ، فلو عقد عاقد النكاح على المرأة وقد مضت أربعة أشهر «وعشر ليال» ، كان نكاحه باطلا حتى يمضى «اليوم العاشر» .

501 -إشكال الآية: (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ) (البقرة 253)

الآية مشكلة لأن الأحاديث ثابتة بأن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «لا تخيّروا بين الأنبياء» ، وقال: «لا تفضّلوا بين أنبياء الله» رواهما الأئمة الثقات: مسلم، والبخاري، وأبو داود، وأحمد، والمعنى لا تقولوا هذا النبيّ خير من هذا النبيّ، ولا هذا النبيّ أفضل من هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت