فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 2524

النون في «إن» ، وتشدّد في «هذان» ، وفي قراءة حفص تخفف النون في «إنّ» وفي «هذان» بالألف؛ وفي قراءة ابن عمرو تشدد «إن» وتخفف النون في «هذين» .

هو اصطلاحى وإن كان البعض قالوا إنه توقيفي، بدليل حديث النبيّ صلى الله عليه وسلم لمعاوية وهو من كتبة الوحي: «ألق الدواة (يعني أصلح مدادها) ، وحرّف القلم (يعني رفّع سنّه) ، وانصب الباء، وفرّق السين، ولا تعوّر الميم، وحسّن الله، ومدّ الرحمن، وجوّد الرحيم، وضع قلمك على أذنك اليسرى فإنه أذكر لك» ، إلا أن الحديث ليس للرسم وإنما لتجويد الخط، ولا شك أن الرسم العثماني الآن مدعاة للبس في القراءة، والإجماع على أنه تجوز مخالفته، ولم يحدث أن اصطلح الصحابة على هذا الرسم، والمصحف الآن يجب كما يقول العزّ بن عبد السلام: أن يكتب لعامة الناس باصطلاحات معروفة لهم، وشائعة عندهم، ولا تجوز كتابته بالرسم العثماني. (انظر أيضا عن اللحن في القرآن ضمن باب «الإسرائيليات والشبهات والإشكالات في القرآن) .

في الحديث عند البخاري، أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «أنزل القرآن على سبعة أحرف، كلها شاف كاف، فاقرءوه كيف شئتم» . والأحرف: هي القراءات التي يتوجب قراءة القرآن بها، وهي بوحى من الله إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم، وفي الاصطلاح: هي قراءات توقيفية، منصوص عليها من الله تعالى بطريق نبيّه صلى الله عليه وسلم. والصحابة وقفوا عند الألفاظ المنزّلة ولم يتجاوزوها، ولم يقرأ كل واحد منهم بحسب هواه، ولكنهم كانوا يردّون ويصوّبون بعضهم البعض، حتى أنه كادت تحدث بسبب ذلك فتنة أثناء غزوة أرمينية، وشهدها حذيفة بن اليمان، فجاء إلى عثمان يحذّره وقال: إن الناس قد اختلفوا في القرآن، حتى أنى والله لأخشى أن يصيبهم ما أصاب اليهود والنصارى من الاختلاف!

والاختلاف كان منذ عهد النبيّ صلى الله عليه وسلم، وفي الرواية عند البخاري ومسلم وغيرهما، أن عمر بن الخطاب قال: سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستمعت لقراءته، فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكدت أساوره في الصلاة (يعني أثب عليه) ، فتصبّرت حتى سلّم، فلببته بردائه (أى أخذته من طوق ردائه) ، فقلت: من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرأ؟ قال: أقرأنيها رسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت