فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 2524

50 -أعظم آية في اشتياق المحب لحبيبه

هي الآية: (وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى) (83) (طه) ، وهي أعظم آية في التعبير عن اشتياق المحب لحبيبه، فقد قال الله لموسى ذلك وهو يعلم السبب، فأجابه موسى بأجمل ردّ من حبيب لمحبوبه، قال: (هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى) (84) (طه) ، فقد اضطرب موسى وهو في الحضرة الإلهية، فأجاب بغير الجواب على السؤال، فقد سأله عن السبب الذي أعجله، فأخبر عن مجيئهم على أثره، وقال: (وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى) فكنّى عن الشوق، وأنه ما ابتغى إلا الرضا. ومثل ذلك روى عن عائشة رضى الله عنها، إذا أوت إلى فراشها، كانت تقول: هاتوا المجيد. - تكنّى عن المصحف، وتأخذه إلى صدرها، وتنام معه ساكنة، راضية، مطمئنة. وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول ويفعل مثل ذلك، فإذا أمطرت خلع قميصه يتلقى المطر على جسمه ويقول منشرحا: «إنه حديث عهد بربّى» يقصد المطر يقدم من السماء من عند ربّه، فيحبه حبّه لربّه، ويطلبه طاهرا قبل أنّ يدنّس. فهذا من الرسول صلى الله عليه وسلم ومن حواريته عائشة رضى الله عنها أم المؤمنين، وفي الحديث القدسى أنه تعالى قال: «طال شوق الأبرار إلى لقائي، وأنا إلى لقائهم أشوق» .

هي الآية: (إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللهِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ) (29) (فاطر) ، وهي فيما ينبغي أن يتخلّق به قارئ القرآن.

52 -أحكم آية في القرآن

هما آيتان: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ(7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) (8) (الزلزلة) ، اعتبرهما ابن مسعود آية واحدة، وقال: هذه أحكم آية في القرآن. وقال فيهما كعب الأحبار: أنزل الله على محمد آيتين أحصتا ما في التوراة والإنجيل والزبور والصّحف.

هما آيتان: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ(7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) (8) (الزلزلة) ، والوصف جعلهما آية، وقال عنهما النبيّ صلى الله عليه وسلم كما جاء في الصحيح: «هى الجامعة الفاذّة» ، فلأنها تجمع العلم كله هي جامعة، وهي الفاذة لفرادتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت