خلتا من ربيع الأول. وقال ابن جريج: آخر آية نزلت: (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ) (281) (البقرة) . وقال: إن النبيّ صلى الله عليه وسلم عاش بعدها تسع ليال، وبدأ المرض به يوم السبت، ومات يوم الاثنين. ولم ينزل بعدها شيئ.
وقيل: إنها نزلت قبل موته بسبع ليال؛ وروى بثلاث ليال، أو ثلاث ساعات.
41 -أجمل قول في القرآن
قوله تعالى: (يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) (74) (آل عمران) هو أجمل قول في القرآن، لأنه قول يبقى رجاء الراجى.
42 -أرجى آية في القرآن
وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ) (11) (النور) ، العشر آيات حتى: (وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى وَالْمَساكِينَ وَالْمُهاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (22) ، قال أبو بكر - وكان ينفق على مسطح بن أثاثة من الذين اشتركوا في الإفك، وكان إنفاقه عليه بسبب قرابته له وفقر مسطح، قال: والله لا أنفق عليه شيئا أبدا بعد الذي قال عن عائشة، فأنزل الله تعالى (وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ) ، إلى قوله: (أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) ، فقيل: هذه أرجى آية في كتاب الله - أي هذه الآية الأخيرة: (أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) . وقيل أن أبا بكر لما سمعها قال: والله لأحب أن يغفر الله لي، أو قال: لا أنزعها منه أبدا، فأرجع إلى مسطح النفقة.
وقيل: هذه أرجى آية في كتاب الله من حيث لطف الله بالقذفة. وأما أرجى آية عموما فهي قوله تعالى: (وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللهِ فَضْلًا كَبِيرًا) (47) (الأحزاب) ، والآية: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ) (22) (الشورى) ، وقوله تعالى: (اللهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ) (19) (الشورى) .
قال ابن عباس: أرجى آية هي الآية: (إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنا أَنَّ الْعَذابَ عَلى مَنْ كَذَّبَ