فهرس الكتاب

الصفحة 2162 من 2524

مضروب ومشجوج، فشكوهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لهم: «اصبروا فإني لم أؤمر بالقتال» حتى هاجر فأنزل الله هذه الآية.

10 -وفي قوله تعالى: (فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ) (46) : قيل: نزلت في ابن أم مكتوم الأعمى، وقيل: لمّا نزل (وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا) (72) (الإسراء) ، قال ابن أم مكتوم: يا رسول الله، فأنا في الدنيا أعمى، أفأكون في الأخرى أعمى؟ فنزلت الآية.

11 -وفي قوله تعالى: (وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ) (47) : قيل: نزلت في النضر بن الحارث، وهو قوله: (قالُوا أَجِئْتَنا لِنَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ ما كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ) (70) (الأعراف) . وقيل نزلت في أبى جهل بن هشام، وهو قوله: (وَإِذْ قالُوا اللهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ) (32) (الأنفال) . وننبّه إلى أن أبا جهل قتل في بدر الكبرى سنة 2 ه‍، بينما سورة الحج مدنية وترتيبها في التنزيل 17، يعني بعد بدر، فإما أن الآية رد على ما كان قد قاله أبو جهل، وإما أن من قال أنها نزلت في أبى جهل قد أخطأ.

12 -وفي قوله تعالى: (وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللهُ آياتِهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) (52) : قيل: قرأ النبيّ صلى الله عليه وسلم بمكة: (وَالنَّجْمِ) ، فلما بلغ (أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى(19) وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى) (20) ألقى الشيطان على لسانه: «تلك الغرانيق العلا، وإن شفاعتهن لترتجى» ، فقال المشركون: ما ذكر آلهتنا بخير قبل اليوم، فسجد وسجدوا، فنزلت الآية. وهذا كلام ضعيف لا سند له من واقع، ولا معنى له في السياق، لأن الحديث في السورة كان توبيخا للكفار أنهم اختاروا آلهتهم إناثا، وجعلوا الملائكة إناثا وقالوا عنهم بنات الله، فكيف تأتي الإضافة ثناء على آلهتهم بعد توبيخ؟! وقيل: إن جبريل أتى النبيّ صلى الله عليه وسلم في اليوم التالى ولامه على ما قال، وكأن النبيّ صلى الله عليه وسلم بوسعه أن يقول شيئا من عنده؟ أو أن الشيطان بوسعه أن يجعله يقول شيئا لا يريده، وهو المعصوم من الشيطان، وإلا ما استطاع أن يبلّغ رسالة ربّه. وفي الآية أن الشيطان يلقى أمنيته، والله تعالى يدفعها عن نبيّه وأوليائه فلا تؤثّر فيهم.

13 -وفي قوله تعالى: (وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللهُ رِزْقًا حَسَنًا وَإِنَّ اللهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ) (58) : قيل: سبب نزول هذه الآية أنه لما مات بالمدينة عثمان بن مظعون وأبو سلمة بن عبد الأسد، قال بعض الناس: من قتل في سبيل الله أفضل ممن مات حتف أنفه، فنزلت هذه الآية تسوّى بينهم، وأن الله يرزقهم جميعا رزقا حسنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت