فهرس الكتاب

الصفحة 2160 من 2524

في النضر بن الحارث، أو في شيبة بن ربيعة، أو في المنافقين.

5 -وفي قوله تعالى: (هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ(19) يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ (20) وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ) (21) : قيل: الآية نزلت في الذين بارزوا يوم بدر: حمزة، وعليّ، وعبيدة بن الحارث عن المؤمنين، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة، والوليد بن عتبة عن الكافرين، فهذان هما الخصمان. وقيل: هما ثلاثة نفر من المؤمنين، وثلاثة نفر من الكافرين. وقيل: هم أهل الكتاب اختصموا والمؤمنين، وكلّ يقول إنه على الحق، فأنزلت هذه الآيات فيهم. وقيل: الآيات نزلت في المؤمنين والكفّار يوم بدر. وقيل: أحد الخصمين المؤمنون، والآخر اليهود والنصارى، اختصموا في دين ربّهم. والصحيح أن الآيات نزلت في حمزة وعليّ وعبيدة بن الحارث من ناحية، وعتبة وشيبة ابني ربيعة، والوليد بن عتبة من ناحية أخرى.

6 -وفي قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ) (25) : قيل: بعث النبيّ صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أنيس مع رجلين أحدهما مهاجر والآخر من الأنصار، فافتخروا في الأنساب، فغضب عبد الله فقتل الأنصارى، ثم ارتد عن الإسلام، وهرب إلى مكة، فنزلت فيه الآية.

7 -وفي قوله تعالى: (لَنْ يَنالَ اللهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها وَلكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ كَذلِكَ سَخَّرَها لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلى ما هَداكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ) (37) : قيل: كان أهل الجاهلية يضرّجون البيت الحرام بدماء ما يضحّون من البدن، فأراد المسلمون تقليدهم، فنزلت الآية تنهى عن ذلك. والمعنى أن الله تعالى لا يتقبّل لحمها ولا دماءها، وإنما ما يصل إليه منها هو تقواهم بالتضحية بها، أي ما أريد به وجهه فذلك الذي يقبله ويرفع إليه ويثيب عليه، والأعمال بالنيّات.

8 -وفي قوله تعالى: (إِنَّ اللهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ) (38) : قيل: نزلت الآية بسبب المؤمنين لما كثروا بمكة وآذاهم الكفار، وهاجر من هاجر إلى الحبشة، فأراد بعض مؤمنى مكة أن يقتل من أمكنه من الكفار، ويغتال ويغدر ويحتال، فنزلت هذه الآية.

9 -وفي قوله تعالى: (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ) (39) : قيل: هذه أول آية في القتال، واسمها آية القتال، وسبب نزولها أن الكفار لمّا آذوا المسلمين بمكة، استأذن النبيّ صلى الله عليه وسلم ربّه أن يقاتلهم، فأنزل الله (إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ) (38) (الحج 38) ، فلما هاجر نزلت: (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ) الآية.

وقيل: كان مشركو مكة يؤذون أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا يزالون يجيئون من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت