فهرس الكتاب

الصفحة 996 من 1743

لخمس سنين وهذا من العوارض النادرة الغريبة في هذه الحال والغالب هو الأول فقد ظهر السر والفرق بين ما يلحق الولد فيه وبين ما لا يلحق فيه تنبيه فعلى هذا يكون قوله عليه السلام يجمع خلق أحدكم في بطن أمه أربعين يوما أو أربعين صباحا نطفة ثم أربعين علقة ثم أربعين مضغة ثم ينفخ فيه الروح إشارة إلى الأطوار الثلاثة تقريبا فإن الأربعين تقرب من الثلاثين والخمسة والثلاثين والخمسة والأربعين وهي بين هذه الأطوار متوسطة تكاد تشتمل على الجميع بتوسطها فهذا هو معنى الحديث إلا أنه على ظاهره في جميع الأجنة ولو كان على ظاهره لكانت الحركة في أربعة أشهر ويكون الوضع في اثني عشر شهرا وهي صورة واقعة صحيحة غير أنها نادرة فلك أن تقول إن قوله عليه السلام يجمع خلق أحدكم صيغة مطلقة لا عموم فيها فيتأدى بصورة وقد وقعت في صور كثيرة وحصل الوضع في اثني عشر شهرا فحصل مقتضى الحديث وصدق الخبر فلا حاجة إلى العدول به عن ظاهره ولك أن تقول إن حمل اللفظ على

هامش أنوار البروق

الشهادة بل من باب الخبر وليس ذلك على الإطلاق بل في مواطن إلجاء الضرورة إلى قبول أقوالهم وليس ما نحن فيه من أمر لحوق الولد من تلك المواطن لأن الآية يقتضي ظاهرها تعيين المدة التي يلحق فيها الولد وهي ستة أشهر والحديث يقتضي ظاهره تكذيبهم فيما قالوه والله أعلم وما قاله في الفرق بعده صحيح

هامش إدرار الشروق

صور كثيرة وحصل الوضع في اثني عشر شهرا فحصل مقتضى الحديث وصدق الخبر فلا حاجة إلى العدول به عن ظاهره دعوى غير مسموعة فإن المشرحين المذكورين قوم كفار لا عبرة بقولهم في الشرائع والأحكام فلا ينبني على قولهم لحوق الولد وعدم لحوقه حتى يقال إن كان الولد قد ولد تاما فلا يتم بعد الوطء إلا في ستة أشهر فأكثر منها أما أقل فلا وإذا لم تلده تاما نظرت نسبة تلك المدة لذلك التخلق فإن كانت المدة تصلح له ألحقته بالواطئ

وإن كانت لا تصلح له لم يلحق فقد يلحق به لثلاثة أشهر مثلا إذا كانت ثلاثة أشهر تصلح لذلك التخلق وقبول قول الكافر في المواطن التي تقدم ذكرها في في الفرق الأول من الأمور الغائبة من الطبيات والجراحات وكل ما هو علمهم ودرايتهم وإن كان صحيحا على أنه من باب الخبر لا الشهادة إلا أنه ليس على إطلاقه بل في مواطن إلجاء الضرورة إلى قبول قولهم وليس ما نحن فيه من أمر لحوق الولد من تلك المواطن لأن الآية يقتضي ظاهرها تعيين المدة التي يلحق فيها الولد وهي ستة أشهر والحديث يقتضي ظاهره تكذيبهم فيما قالوه كما علمت

ا هـكلام ابن الشاط بتوضيح وبالجملة فالعلامة ابن الشاط اعتبر ظاهر الآية وظاهر الحديث وبنى على ذلك أن الولد لا يلحق الواطئ لأقل من ستة أشهر فصاعدا ولم يعتبر ما ذكره الأطباء لأمرين أحدهما أن مقتضى الحس على تقدير صحته لا يقدم على مقتضى ظاهر الشرع إذ لا تضر مخالفة الشرع لمقتضى الحس الثاني أن ما نحن فيه من أمر لحوق الولد ليس من مواطن إلجاء الضرورة إلى قبول أقوال الكفار حتى يقبل فيه قول المشرحين من الأطباء الكفار والعلامة الشهاب اعتبر ما ذكره الأطباء نظرا لكونهم وإن كانوا كفارا قد شرحوا من وجب عليه القتل من الحبالى وشقوا أجوافهم واطلعوا على ذلك حسا وعيانا وقول الفقهاء لا يقبل قول الكفار ولا شهادتهم إنما هو في الشهادة في استحقاق الأموال والدماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت