فهرس الكتاب

الصفحة 964 من 1743

الرابع أن ولوع الرجال بالنساء وشغفهم بهن أكثر منهن بهم والعادة شاهدة بذلك فإن الرجال هم الباذلون والخاطبون إلى غير ذلك من الدلائل على فرط الميل ولم يوجد ذلك في النساء لضعف طبعهن وغلبة الحياء عليهن وإذا كان شغف الرجال بهن أعظم صعب التفريق في مسألة الوليين لأنه ضرر بالزوج الثاني الذي حصل له الشغف بالدخول والخامسة إنما يتوقع فيها داعية ضعيفة فكان الفساد أقل الخامس أن داعية الرجال في السؤال عن الواقع من أولياء المرأة ضعيف وعن الواقع من الوكلاء في التزويج قوي فكثر الأول دون الثاني فكان مخالفة القاعدة في الوليين أقل السادس أنه يتهم في الخامسة أن يكون عدل إليها عن الرابعة مع عمله بها لأنه المختار للدخول والمرأة محكوم عليها لا خيرة لها السابع أن الخامسة على خلاف القاعدة المعتبرة فعظمت أسباب إبطالها لأن الله تعالى جعل ثلاثا مستثنيات فتجوز الهجرة ثلاثا والإحداد ثلاثا وأيام الخيار ثلاثا والضرات ثلاثا ثم يلزم ويمكث الهاجر بعد قضاء نسكه ثلاثا وجعل المرأة تضر بثلاث من النساء والخامسة لو صححناها وقع الإضرار بأربع ولم يوجد في مسألة الوليين مخالفة قاعدة إلا ما اشتركا فيه

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

الدخول إجماعا ولم تعتبروا في مسألة الوليين ونظائرها السبع كون عقد الأول مانعا حيث قلتم يفيتها دخول الثاني فما الفرق بينهما وجوابه أنه يفرق بينهما من عشرة أوجه أحدها أن المانع هنا عقد واحد وفي الخامسة عقد الرابع مع ما تقدمه من العقود الثاني أن الغالب على الأولياء الكثرة فيؤدي القول ببطلان العقد الثاني بعد الدخول في صورتهما إلى كثرة الفساد وعلى الوكلاء الندرة فلا يؤدي إلى كثرة الفساد القول بفساد الخامسة الناشئ عن الاطلاع والكشف النادر الثالث أن التعارض في الوليين وقع بين الزوجين اللذين هما صاحبا وسيلة ضرورة أن الزوج الذي هو صاحب الصداق كالمشتري الذي هو صاحب الثمن والأثمان وسائل وفي الوكيلين وقع بين الزوجتين الرابعة والخامسة اللتين كالبائع في كون كل منهما صاحبة سلعة والسلع مقاصد ورتبة الوسائل أخفض من رتبة المقاصد فلم يكن في إبطال عقد الزوج الأول إلا إبطال ما رافق الأوضاع الشرعية بخلاف عقد الرابعة فقد اجتمع في إبطاله ما هو مقصد وما هو موافق للأوضاع الشرعية فلذا امتنع إبطاله لقوته ولم يمتنع إبطال عقد الزوج الأول لضعفه الرابع أن العادة شاهدة بولوع الرجال بالنساء وشغفهم بهن أكثر منهن بهم ألا ترى أن الرجال هم الباذلون والخاطبون إلى غير ذلك من الدلائل على فرط الميل ولم يوجد ذلك في النساء لضعف طبعهن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت