فهرس الكتاب

الصفحة 952 من 1743

الفرق الأربعون والمائة بين قاعدة أنكحة الصبيان تنعقد إذا كانوا مطيقين للوطء وللولي الإجازة والفسخ وبين قاعدة طلاقهم فإنه لا ينعقد ووجه الإشكال فيهما والجامع بينهما أن خطاب الوضع كما تقدم هو الخطاب بالأسباب والشروط والموانع والتقادير الشرعية وقد تقدم بسطها وإنها لا يشترط فيها التكليف ولا العلم ولذلك نوجب الضمان على الصبيان والمجانين ونطلق بالإعسار وإن كان معجوزا عنه وغير مشعور به وكذلك بالإضرار ونورث بالأنساب وإن لم يشعر به الوارث ولا هو من مقدوره لأن ذلك كله من باب خطاب الوضع الذي معناه أن صاحب الشرع قال إذا وقع هذا في الوجود فاعلموا أني قد حكمت بهذا بخلاف خطاب التكليف يشترط فيه القدرة على المكلف به والعلم به والطلاق سبب للبينونة والنكاح سبب للإباحة فينبغي أن ينعقد الجميع في حقه كما انعقد الإتلاف سبب الضمان والبيع بسبب العقد وغير ذلك من الأسباب الفعلية والقولية

هامش أنوار البروق

قال الفرق الأربعون والمائة بين قاعدة أنكحة الصبيان تنعقد إذا كانوا مطيقين للوطء وللولي الإجارة والفسخ وبين قاعدة طلاقهم فإنه لا ينعقد إلى آخر ما قاله في هذا الفرق قلت فيما فرق به هنا نظر وأما ما قاله في الفرقين بعده الحادي والأربعين والمائة والثاني والأربعين والمائة فصحيح

هامش إدرار الشروق

الفرق الأربعون والمائة بين قاعدة أنكحة الصبيان تنعقد إذا كانوا مطيقين للوطء وللولي الإجازة والفسخ وبين قاعدة طلاقهم فإنه لا ينعقد مع أن كلا من النكاح والطلاق سبب لشيء فالنكاح سبب للإباحة والطلاق سبب للبينونة فهما من خطاب الوضع لا من خطاب التكليف فقد تقدم أن خطاب الوضع هو الخطاب بالأسباب والشروط والموانع والتقادير الشرعية وتقدم بسطها وأنها لا يشترط فيها التكليف ولا العلم ولذلك نوجب الضمان على الصبيان والمجانين ونطلق بالإعسار وإن كان معجوزا عنه وغير مشعور به وكذلك بالإضرار بالأنساب وإن لم يشعر به الوارث ولا هو من مقدوره فإن معنى خطاب الوضع أن صاحب الشرع قال إذا وقع هذا في الوجود فاعلموا أني قد حكمت بهذا فكان لا ينبغي أن ينعقد طلاق الصبيان كما انعقدت أنكحتهم إذا كانوا مطيقين للوطء وللولي الإجازة والفسخ ولا يفرق بينهما كما أنهم لم يفرقوا بين كون إتلاف الصبي سببا لضمانه وعقد البيع سببا للزوم البيع ولا بين غير ذلك من الأسباب الفعلية والقولية إلا أن العلامة الأمير في ضوء الشموع ذكر سر الفرق بينهما بقوله إنما صح نكاح الصغير وتوقف على النظر ولم يصح طلاقه أصلا لأن الطلاق كما قال المشذالي من قبيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت