فهرس الكتاب

الصفحة 933 من 1743

فأما التصدق بأصل الثوب فقربة فتجب

وأما التصدق بوصف الخلق فليس فيه ندب شرعي فلا يؤثر فيه النذر فيجزئ ضده فكذلك ها هنا لما نذر الصلاة ببيت المقدس فقد نذر الصلاة موصوفة بخمسمائة صلاة كما ورد في الحديث أن الصلاة في بيت المقدس بخمسمائة صلاة وهذه الخمسمائة هي بعينها في الحرمين مع زيادة خمسمائة أخر لقوله عليه الصلاة والسلام صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة في غيره إلا المسجد الحرام فكل ما هو مطلوب للشرع في البيت المقدس هو موجود في الحرمين من أصل الصلاة وزيادة أجرها ولم يفترقا إلا في زيادة خمسمائة أخرى تحصل له في الحرمين وترك هذه الزيادة ليست مقصودة للشارع فلا جرم لم يتعلق بها نذر ويكون وزان ذلك من نذر أن يتصدق بثوب فتصدق بثوبين فإنه يجزئه إجماعا ولا يكون وزانه من نذر أن يصوم فصلى لأن خصوص الصوم من حيث هو صوم مطلوب لصاحب الشرع ولم يحصل هذا الخصوص في الصلاة كما حصل خصوص الخمسمائة في الألف من غير خلل ألبتة

هامش أنوار البروق

أخرى تحصل له في الحرمين غير صحيح أيضا فإنه ليس قدر ما يفضل به مسجد النبي صلى الله عليه وسلم مسجد المقدس مثل قدر ما يفضل به المسجد الحرام على حسب الخلاف في ذلك

قال وترك هذه الزيادة ليست مقصودة للشارع فلا جرم لم يتعلق بها نذر قلت تلك الزيادة ليست فعلا للمكلف أصلا فليست مقصودة للشارع على وجه الندب إليها ولا على غير وجه الندب أصلا وإنما هي جزاء قال ويكون وزان ذلك من نذر أن يتصدق بثوب فتصدق بثوبين قلت ليس وزانه ما ذكر وكيف ينظر بين جزاء فعل المكلف وبين متعلق فعله هذا خلل واضح

قال فإنه يجزئه إجماعا قلت لا يخلوا ناذر التصدق بثوب ثم يتصدق بثوبين من أن يقصد الخروج عن عهدة النذر بأحد الثوبين أو بهما معا فإن قصد الأول فذلك يجزئه بلا شك وإن قصد الخروج عن عهدة النذر بهما معا ففي ذلك نظر وما أرى دعوى الإجماع تصح في ذلك

قال ولا يكون وزانه من نذر أن يصوم فصلى قلت قد تبين أنه ليس وزانه ما ذكر قبل وأما أنه ليس هذا وزانه فظاهر قال لأن خصوص الصوم من حيث هو صوم مطلوب لصاحب الشرع ولم يحصل هذا الخصوص في الصلاة قلت ما قاله في هذا صحيح ظاهر

هامش إدرار الشروق

علي أن آتي إلى المدينة ونوى زيارة قبره صلى الله عليه وسلم يجب عليه الإتيان إليها لذلك لأن الزيارة مستحبة والمستحب يجب بالنذر فاحفظ ذلك

وما قاله في الفرق بعده وهو السادس والثلاثون والمائة صحيح إلا قوله وهي أن الله تعالى أمر عباده أن يتأدبوا معه كما يتأدبوا مع أماثلهم فإنه تشبيه لا أرتضيه وما قاله في الفرق بعده صحيح كله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت