يتصدق بآلاف من الدنانير على الأولياء والضعفاء ولا أن يصلي السنين مع أن الصلاة أفضل من الحج ونظائر ذلك كثيرة
وإذا تقررت هذه القاعدة كيف صح في هذا الباب أن من نذر أن يصلي ببيت المقدس يصلي بالمدينة أو بمكة إذا كان مقيما بهما ولا يأتي بيت المقدس وغايته أنه ترك المفضول لفعل الفاضل والقاعدة منع ذلك فكيف ساغ ذلك هنا قلت ظاهر كلام الأصحاب أنه يصلي بالحرمين إذا كان مقيما بهما حالة النذر لأنه حينئذ نذر الخروج وترك الصلاة في الحرمين حتى يصليها ببيت المقدس فقد نذر المرجوح والنذر لا يؤثر في المرجوح بل في المندوب الراجح
هامش أنوار البروق
صحيح وما قاله من أن الحديث السابق يقتضي عكس ذلك ليس بصحيح وقد سبق بيانه قال وأما ما وقع من قوله يمشي إلى القريب فمراعاة لضرورة النذر على وجه الندب دون الإلزام قلت ما قاله في ذلك كلام ضعيف لا يصح إلا بحجة ولم يأت بها قال وقول ابن حبيب يمشي إلى مسجد الجمعة مشكل إلى قوله من القاعدة قلت إن ثبت له دليل فلا إشكال وإلا أشكل قال وكذلك قول الأصحاب يمشي إلى المسجد القريب استحسان من غير مدرك والصواب ما تقدم قلت كلامه هذا كلام متناقض وكيف يصح أن يكون قول الأصحاب استحسانا من غير مدرك وهل الاستحسان إلا مدرك عند القائلين به
قال فإن قلت القاعدة في النذر أنه لا يجزئ فعل الأعلى عن فعل الأدنى إلى قوله ونظائر ذلك كثيرة قلت إنما لم يجزه فعل الأعلى عن فعل الأدنى وإن كان الأعلى أعظم قدرا لأن في ترك الأدنى المنذور مخالفة النذر وإذا خولف المنذور حصل ارتكاب الممنوع وهو عدم الوفاء لله تعالى بما التزم لوجهه
قال وإذا تقررت هذه القاعدة كيف صح في هذا الباب أن من نذر أن يصلي بالبيت المقدس يصلي بالمدينة أو بمكة إلى قوله ينبغي أن يتعين عليه قلت نقول إذا كان الناذر مقيما بالحرمين كان في ضمن نذره الصلاة ببيت المقدس ترك الراجح وهو الصلاة بالمسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم وهذا الذي قاله ليس بالظاهر وإنما يكون الأمر كذلك لو لم يكن ترك التنفل بالمسجدين جائزا أما وترك التنفل بهما جائز فلا يلزم ذلك فالظاهر ورود السؤال
هامش إدرار الشروق
وفي رواية من زار قبري وجبت له شفاعتي رواه باللفظ الأول سعيد قال ابن نصر الله لازم استحباب زيارة قبر النبي عليه الصلاة والسلام استحباب شد الرحال إليها لأن زيارة الحاج بعد حجه لا تمكن بدون شد الرحل فهذا كالتصريح باستحباب شد الرحل لزيارته عليه الصلاة والسلام ا هـقلت ولعل إمامنا مالكا