فهرس الكتاب

الصفحة 931 من 1743

يتصدق بآلاف من الدنانير على الأولياء والضعفاء ولا أن يصلي السنين مع أن الصلاة أفضل من الحج ونظائر ذلك كثيرة

وإذا تقررت هذه القاعدة كيف صح في هذا الباب أن من نذر أن يصلي ببيت المقدس يصلي بالمدينة أو بمكة إذا كان مقيما بهما ولا يأتي بيت المقدس وغايته أنه ترك المفضول لفعل الفاضل والقاعدة منع ذلك فكيف ساغ ذلك هنا قلت ظاهر كلام الأصحاب أنه يصلي بالحرمين إذا كان مقيما بهما حالة النذر لأنه حينئذ نذر الخروج وترك الصلاة في الحرمين حتى يصليها ببيت المقدس فقد نذر المرجوح والنذر لا يؤثر في المرجوح بل في المندوب الراجح

هامش أنوار البروق

صحيح وما قاله من أن الحديث السابق يقتضي عكس ذلك ليس بصحيح وقد سبق بيانه قال وأما ما وقع من قوله يمشي إلى القريب فمراعاة لضرورة النذر على وجه الندب دون الإلزام قلت ما قاله في ذلك كلام ضعيف لا يصح إلا بحجة ولم يأت بها قال وقول ابن حبيب يمشي إلى مسجد الجمعة مشكل إلى قوله من القاعدة قلت إن ثبت له دليل فلا إشكال وإلا أشكل قال وكذلك قول الأصحاب يمشي إلى المسجد القريب استحسان من غير مدرك والصواب ما تقدم قلت كلامه هذا كلام متناقض وكيف يصح أن يكون قول الأصحاب استحسانا من غير مدرك وهل الاستحسان إلا مدرك عند القائلين به

قال فإن قلت القاعدة في النذر أنه لا يجزئ فعل الأعلى عن فعل الأدنى إلى قوله ونظائر ذلك كثيرة قلت إنما لم يجزه فعل الأعلى عن فعل الأدنى وإن كان الأعلى أعظم قدرا لأن في ترك الأدنى المنذور مخالفة النذر وإذا خولف المنذور حصل ارتكاب الممنوع وهو عدم الوفاء لله تعالى بما التزم لوجهه

قال وإذا تقررت هذه القاعدة كيف صح في هذا الباب أن من نذر أن يصلي بالبيت المقدس يصلي بالمدينة أو بمكة إلى قوله ينبغي أن يتعين عليه قلت نقول إذا كان الناذر مقيما بالحرمين كان في ضمن نذره الصلاة ببيت المقدس ترك الراجح وهو الصلاة بالمسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم وهذا الذي قاله ليس بالظاهر وإنما يكون الأمر كذلك لو لم يكن ترك التنفل بالمسجدين جائزا أما وترك التنفل بهما جائز فلا يلزم ذلك فالظاهر ورود السؤال

هامش إدرار الشروق

وفي رواية من زار قبري وجبت له شفاعتي رواه باللفظ الأول سعيد قال ابن نصر الله لازم استحباب زيارة قبر النبي عليه الصلاة والسلام استحباب شد الرحال إليها لأن زيارة الحاج بعد حجه لا تمكن بدون شد الرحل فهذا كالتصريح باستحباب شد الرحل لزيارته عليه الصلاة والسلام ا هـقلت ولعل إمامنا مالكا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت