فهرس الكتاب

الصفحة 927 من 1743

قال مالك رحمه الله في المدونة إذا قال علي أن آتي إلى المدينة أو بيت المقدس أو المشي إليها فلا يأتي إليهما حتى ينوي الصلاة في مسجديهما أو ما يلازم ذلك وإلا فلا شيء عليه ولو نذر الصلاة في غيرها من المساجد صلى بموضعه وقاله الشافعي وأحمد بن حنبل وقال اللخمي قال القاضي إسماعيل ناذر الصلاة في المسجد الحرام لا يلزمه المشي إذا نذره قال والمشي في ذلك كله أفضل لأن المشي في القرب أفضل وهو قربة قال ومقتضى أصل مالك أن يأتي المكي المدينة لأنها أفضل فإتيانها من مكة قربة بخلاف الإتيان من المدينة إلى مكة وقدم الشافعي وأحمد بن حنبل المسجد الحرام عليها قال ابن يونس يمشي إلى غير الثلاثة المساجد من المساجد إن كان قريبا كالأميال اليسيرة ماشيا ويصلي فيه قال ابن حبيب إذا كان بموضعه مسجد جمعة لزمه المشي إليه وقال مالك وبه أفتى ابن عباس من بمسجد قباء وهو من المدينة على ثلاثة أميال وفي الجواهر الناذر

هامش أنوار البروق

قال بل يقتضي عدم إعمال المطي إلى غيرها

والمراد بذلك والله أعلم أن لا يتحمل مشقة السفر الذي يحوج إلى إعمال المطي إلا لهذه المساجد فيبقى السفر الذي لا يحوج إلى إعمال المطي وما دون ذلك مما ليس بسفر مسكوتا عنه في الحديث وما قاله من أن كل ما وجب المشي إليه وجب إعمال الركاب إليه وإلا فلا دعوى لا حجة فيما ذكر عليها والله أعلم

قال وسر الفرق أن النذر لا يؤثر إلا في مندوب إلى قوله فلا يجب الإتيان إلى شيء منها لعدم الرجحان

هامش إدرار الشروق

لا يجزئه أن يتصدق بثوب وإن كان أعظم منه وقعا عند الله تعالى وعند المسلمين ومن نذر أن يصوم يوما لم يجزه أن يصليه بدلا عن الصوم وإن كانت الصلاة أفضل في نظر الشرع ومن نذر أن يحج لم يجزه أن يتصدق بآلاف من الدنانير على الأولياء والضعفاء ولا أن يصلي الستين مع أن الصلاة أفضل من الحج ونظائر ذلك كثيرة وإنما لم يجز فعل الأعلى عن فعل الأدنى وإن كان الأعلى أعظم قدرا لأن في ترك الأدنى المنذور مخالفة النذر وإذا خولف المنذور حصل ارتكاب الممنوع وهو عدم الوفاء لله تعالى بما التزم لوجهه فما وجه مخالفة الفقهاء هذه القاعدة فيمن نذر الصلاة في غير مسجد من المساجد الثلاثة وفيمن نذر الصلاة في المسجد الأقصى وهو بمكة أو المدينة حيث قال مالك في المدونة إذا قال على أن آتي إلى المدينة أو بيت المقدس أو المشي إليهما فلا يأتي إليهما حتى ينوي الصلاة في مسجديهما أو ما يلازم ذلك وإلا فلا شيء عليه ولو نذر الصلاة في غيرهما من المساجد صلى بموضعه وقاله الشافعي وأحمد بن حنبل

وقال اللخمي قال القاضي إسماعيل ناذر الصلاة في المسجد الحرام لا يلزمه المشي إذا نذره قال والمشي في ذلك كله أفضل لأن المشي في القرب أفضل وهو قربة وهو مقتضى أصل مالك أن يأتي المكي المدينة لأنها أفضل فإتيانها من مكة قربة بخلاف الإتيان من المدينة إلى مكة وقدم الشافعي وأحمد بن حنبل المسجد الحرام عليها قال ابن يونس يمشي إلى غير الثلاثة المساجد من المساجد إن كان قريبا كالأميال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت