بن الحاجب رحمه الله كان يقول هذه المسألة ثلاثة أقسام المعطوفات نحو
والله لا كلمت زيدا وعمرا والجموع والتثنيات نحو لا أكلت الأرغفة أو الرغيفين وأسماء الحقيقة الواحدة المفردة كالرغيف فهذه الأقسام الثلاثة الخلاف فيها واحد فعند الشافعي رضي الله عنه لا يحنث إلا بالجميع وعندنا بالبعض في المسائل الثلاثة فنقول أجمعنا على ما إذا قال الحالف والله لا كلمت زيدا ولا عمرا بصيغة لا النافية أنه يحنث بأحدهما واتفق النحاة على أن لا إذا أعيدت في العطف أنها مؤكدة للنفي لا منشئة نفيا وكذلك قال الله تعالى وما يستوي الأعمى والبصير ولا الظلمات ولا النور ولا الظل ولا الحرور فذكر لا في البعض دون البعض مع أن الكل منفي فحيث تركت لا كان المعنى مثل الموضع الذي ذكرت فيه لا سواء بسواء غير التوكيد وشأن التوكيد أن تكون الأحكام الثابتة معه ثابتة قبله وإلا كان منشئا لا مؤكدا ولما أجمعنا على أن الحكم التحنيث مع لا المؤكدة وجب أن يكون الحكم قبلها التحنيث تحقيقا لحقيقة التأكيد
وإذا اتضح الحنث في هذه الصورة بمدرك صحيح مجمع
هامش أنوار البروق
قلت ما قاله هنا صحيح قال والأمر بالماهية الكلية ليس أمرا بجزئياتها قلت ليس ما قاله بصحيح بل الأمر بالماهية الكلية أمر بجزئياتها لكنه بما لا يصح التكليف به لتعذره فإن الماهية الكلية بما هي كلية لا يصح وجودها في الأعيان عند القائلين بها وإدخال جميع جزئياتها الممكنة في الوجود حتى لا يشذ منها شيء لا يصح أيضا قال فالأمر بإعتاق رقبة ليس أمرا بإعتاق هذه الرقبة وتلك وجميع الرقاب إلى قوله فلا يفتي به فقيه
هامش إدرار الشروق
له حقيقة بل بضرب من المجاز وهو أنها صالحة لأن تكون أجزاء له إذا اجتمعت ا هـ
فافهم قال الأصل وأحسن ما رأيت للأصحاب في مسألة الحنث ببعض المحلوف عليه في صيغة البر طريقة الفرض والبناء وضابطها أن يكون الإنسان يساعده الدليل في بعض صور النزاع دون بعضها فيفرض الاستدلال في تلك الصورة التي يساعده الدليل عليها
فإذا تم له فيها الدليل بنى الباقي من الصور عليها فإن الشيخ أبا عمرو بن الحاجب رحمه الله تعالى كان يقول هذه المسألة ثلاثة أقسام المعطوفات نحو والله لا كلمت زيدا وعمرا والجموع والمثنيات نحو لا أكلت الأرغفة أو الرغيفين وأسماء الحقيقة الواحدة المفردة كالرغيف فهذه الأقسام الثلاثة الخلاف فيها واحد فعند الشافعي رضي الله عنه لا يحنث إلا بالجميع وعندنا بالبعض في المسائل الثلاثة فنقول أجمعنا على ما إذا قال الحالف والله لا كلمت زيدا ولا عمرا بصيغة لا النافية أنه يحنث بأحدهما واتفق النحاة على أن لا إذا أعيدت في العطف أنها مؤكدة للنفي لا منشئة نفيا وكذلك قال الله تعالى وما يستوي الأعمى والبصير ولا الظلمات ولا النور ولا الظل ولا الحرور فذكر لا في البعض دون البعض مع أن الكل منفي فحيث تركت لا كان معنى الموضع الذي