فهرس الكتاب

الصفحة 894 من 1743

لتأتنني به في كل حالة من الحالات إلا في حال الإحاطة بكم فإني لا ألزمكم الإتيان به فيها لقيام العذر حينئذ وثانيها قوله تعالى وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث إلا كانوا عنه معرضين وفي الآية الأخرى إلا استمعوه وهم يلعبون أي لا يأتيهم في حالة من الأحوال إلا في هذه الحالة من لهوهم وإعراضهم فقد قصد إلى حالة اللهو والإعراض بالإثبات ولغيرها من الأحوال بالنفي والأحوال أمور خارجة عن المدلول المطابقي وإذا كانت خارجة فإن كانت الأحوال اللازمة فقد دخلت النية في المدلول التزاما وإن كانت عارضة فقد دخلت النية في العوارض وإذا دخلت في العوارض دخلت في اللوازم بطريق الأولى فإن العارض أبعد عن مدلول اللفظ مطابقة من اللازم ضرورة فإذا تصرفت النية في البعيد أولى أن تتصرف في القريب لأنه أشبه بالمطابقة المجمع عليها من العارض لبعده عن المطابقة وثالثها أنه قصد إلى المدلول التزاما من غير استثناء بل بالنية المجردة ودل الدليل الخارجي على ذلك وهو عين صورة النزاع ويدل عليه وجوه أحدها قوله تعالى حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير

هامش أنوار البروق

بصحيح لأن دلالة الألفاظ ليست عقلية بل هي وضعية ولم يوضع لفظ المسجد مثلا إلا لجملته لا لجملته وبعضه وهو السقف مثلا وإلا لكان ذلك اللفظ مشتركا وليس الكلام المفروض إلا على تقدير أن لفظ المسجد لم يوضع للسقف وإذا كان الأمر كذلك فلا دلالة للفظ المسجد على السقف أصلا لأن الألفاظ لا تدل عقلا وإنما تدل وضعا وقد عدم الوضع فلا دلالة له ألبتة نعم هنا أمر وهو أن من يذكر له لفظ يدل على مجموع أشياء بالوضع فإنه يتذكر ما تركب منه ذلك المجموع أو

هامش إدرار الشروق

بنيته مع أن أكلا مصدر وأجمع النحاة على أن التصريح به بعد الفعل إنما هو للتأكيد نحو ضربت ضربا فإن الفعل دل عليه فذكره بعد ذلك يكون تكرارا لذكره فيكون تأكيدا وحقيقة التأكيد تقوية المعنى الأول من غير زيادة وإلا لكان إنشاء لا تأكيدا وإذا لم يكن التأكيد منشأ كانت الأحكام الثابتة معه ثابتة قبله لكن الثابت معه اعتبار النية فالثابت قبله اعتبار النية وهو المطلوب وثانيها أن النية حيث اعتبرت مع قوة المعارض لها في المطابقة إجماعا فلأن تعتبر مع ضعف المعارض لها في دلالتي التضمن والالتزام بطريق الأولى وكون المطابقة أقوى معارض للنية من غيرها ظاهر من كونها هي الأصل المقصود بوضع اللغة وغيرها إنما يفيده اللفظ تبعا لها والأصل أقوى من التابع وثالثها أنا وجدنا الاستثناءات في لسان العرب دخلت على اللوازم والعوارض الخارجة عن المدلول المطابقي ولفظ الاستثناء إنما هو فرع عن إرادة المعنى الذي قصد لأجله الاستثناء لأن اللفظ تابع لإرادة المعنى فإنه يقصد به إفهام السامع ما في نفس المتكلم فمتى دخل الاستثناء في المدلول التزاما دل ذلك على دخول النية قبله في المدلول الالتزامي وبيان دخول الاستثناء في المدلول التزاما أو بطريق العرض من وجهين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت