يمينه فيصير هذا العموم مخصوصا بهذه النية ولا يحنث إذا لبس الكتان لأنه قد أخرجه بنيته وقد تقدم الفرق بين قاعدة النية المخصصة والنية المؤكدة أن القصد للكتان دون غيره لا يفيد وأن هنالك فرقا جليلا جميلا فليطالع من هنالك
المسألة الثالثة المحاشاة كما قال مالك إذا قال كل حلال علي حرام يلزمه الطلاق إلا أن يحاشي زوجته وقال الأصحاب يكفي في المحاشاة مجرد النية والسبب في ذلك أنها تخصيص بعينه من غير زيادة ولا نقصان والتخصيص يكفي فيه إرادة المتكلم فكفى في المحاشاة مجرد إرادة المتكلم فليست المحاشاة شيئا غير التخصيص فاعلم ذلك فهذه هي مواطن الاكتفاء بالنية إجماعا المسألة الرابعة في المواطن التي اختلف العلماء في الاكتفاء فيها بالنية وهو ما دل اللفظ عليه التزاما قالت الحنفية لا تؤثر النية فيه تقييدا ولا تخصيصا وقالت بقية الفرق تؤثر النية في المدلول التزاما كالمطابقة من غير فرق ومثلوا هذه المسألة بقول القائل والله لا أكلت فقالت الفرق المالكية والشافعية يجوز أن ينوي مأكولا معينا فلا يحنث بأكل غيره
هامش أنوار البروق
فيصير هذا العموم مخصوصا بهذه النية ولا يحنث إذا لبس الكتان لأنه قد أخرجه بنيته قلت ليس هذا تخصيص العموم بل هو الاستثناء بالنية وهو محل خلاف وأما التخصيص بالنية فهو أن يقصد ما عدا الكتان خاصة ولا أراه إلا محل وفاق قال وقد تقدم الفرق بين قاعدة النية المخصصة والنية المؤكدة إلى آخر المسألة قلت وقد تقدم الكلام معه هناك بما يقتضي أن الصحيح خلاف قوله في ذلك
المسألة الثانية إذا قال والله لا لبست ثوبا ونوى به ما عدا الكتان خاصة لم يحنث إذا لبس الكتان وإنما يحنث إذا لبس غير الكتان لأن نيته خصصت الثوب المحلوف بعدم لبسه بما عدا الكتان وهو محل وفاق كما قال ابن الشاط قال المسألة الثالثة المحاشاة
هامش إدرار الشروق
بخصوص زيد حتى صار معنى اليمين لأكرمن زيدا وكذلك إذا قال لأكرمن رجلا ونوى به فقيها أو زاهدا لم يبر بإكرام غير الموصوف بهذه الصفة وهذا موطن إجماع كما قال الأصل وابن الشاط
المسألة الثانية إذا قال والله لا لبست ثوبا ونوى به ما عدا الكتان خاصة لم يحنث إذا لبس الكتان وإنما يحنث إذا لبس غير الكتان لأن نيته خصصت الثوب المحلوف بعدم لبسه بما عدا الكتان وهو محل وفاق كما قال ابن الشاط المسألة الثالثة اختلف العلماء في الاكتفاء بالنية في تقييد المطلقات وتخصيص العمومات المدلول عليهما بغير الدلالة الوضعية المطابقية فقالت الحنفية ولا تؤثر النية في ذلك تقييدا ولا تخصيصا وقالت بقية الفرق تؤثر النية في المدلول التزاما وتضمنا تقييدا وتخصيصا كالمطابقة من غير فرق ومثلوا هذه المسألة بقول القائل والله لا أكلت فقالت الفرق المالكية والشافعية والحنابلة يجوز أن ينوي مأكولا معينا فلا يحنث بأكل غيره وقالت الحنفية لا يجوز دخول النية ها هنا وإن نوى بطلت نيته وحنث بأي مأكول أكله لأن لفظ الفعل المتعدي لا يدل على المفعول الذي هو المأكول بل ولا على الفاعل بالمطابقة بل إنما يدل على ذلك إما