فهرس الكتاب

الصفحة 890 من 1743

يمينه فيصير هذا العموم مخصوصا بهذه النية ولا يحنث إذا لبس الكتان لأنه قد أخرجه بنيته وقد تقدم الفرق بين قاعدة النية المخصصة والنية المؤكدة أن القصد للكتان دون غيره لا يفيد وأن هنالك فرقا جليلا جميلا فليطالع من هنالك

المسألة الثالثة المحاشاة كما قال مالك إذا قال كل حلال علي حرام يلزمه الطلاق إلا أن يحاشي زوجته وقال الأصحاب يكفي في المحاشاة مجرد النية والسبب في ذلك أنها تخصيص بعينه من غير زيادة ولا نقصان والتخصيص يكفي فيه إرادة المتكلم فكفى في المحاشاة مجرد إرادة المتكلم فليست المحاشاة شيئا غير التخصيص فاعلم ذلك فهذه هي مواطن الاكتفاء بالنية إجماعا المسألة الرابعة في المواطن التي اختلف العلماء في الاكتفاء فيها بالنية وهو ما دل اللفظ عليه التزاما قالت الحنفية لا تؤثر النية فيه تقييدا ولا تخصيصا وقالت بقية الفرق تؤثر النية في المدلول التزاما كالمطابقة من غير فرق ومثلوا هذه المسألة بقول القائل والله لا أكلت فقالت الفرق المالكية والشافعية يجوز أن ينوي مأكولا معينا فلا يحنث بأكل غيره

هامش أنوار البروق

فيصير هذا العموم مخصوصا بهذه النية ولا يحنث إذا لبس الكتان لأنه قد أخرجه بنيته قلت ليس هذا تخصيص العموم بل هو الاستثناء بالنية وهو محل خلاف وأما التخصيص بالنية فهو أن يقصد ما عدا الكتان خاصة ولا أراه إلا محل وفاق قال وقد تقدم الفرق بين قاعدة النية المخصصة والنية المؤكدة إلى آخر المسألة قلت وقد تقدم الكلام معه هناك بما يقتضي أن الصحيح خلاف قوله في ذلك

المسألة الثانية إذا قال والله لا لبست ثوبا ونوى به ما عدا الكتان خاصة لم يحنث إذا لبس الكتان وإنما يحنث إذا لبس غير الكتان لأن نيته خصصت الثوب المحلوف بعدم لبسه بما عدا الكتان وهو محل وفاق كما قال ابن الشاط قال المسألة الثالثة المحاشاة

هامش إدرار الشروق

بخصوص زيد حتى صار معنى اليمين لأكرمن زيدا وكذلك إذا قال لأكرمن رجلا ونوى به فقيها أو زاهدا لم يبر بإكرام غير الموصوف بهذه الصفة وهذا موطن إجماع كما قال الأصل وابن الشاط

المسألة الثانية إذا قال والله لا لبست ثوبا ونوى به ما عدا الكتان خاصة لم يحنث إذا لبس الكتان وإنما يحنث إذا لبس غير الكتان لأن نيته خصصت الثوب المحلوف بعدم لبسه بما عدا الكتان وهو محل وفاق كما قال ابن الشاط المسألة الثالثة اختلف العلماء في الاكتفاء بالنية في تقييد المطلقات وتخصيص العمومات المدلول عليهما بغير الدلالة الوضعية المطابقية فقالت الحنفية ولا تؤثر النية في ذلك تقييدا ولا تخصيصا وقالت بقية الفرق تؤثر النية في المدلول التزاما وتضمنا تقييدا وتخصيصا كالمطابقة من غير فرق ومثلوا هذه المسألة بقول القائل والله لا أكلت فقالت الفرق المالكية والشافعية والحنابلة يجوز أن ينوي مأكولا معينا فلا يحنث بأكل غيره وقالت الحنفية لا يجوز دخول النية ها هنا وإن نوى بطلت نيته وحنث بأي مأكول أكله لأن لفظ الفعل المتعدي لا يدل على المفعول الذي هو المأكول بل ولا على الفاعل بالمطابقة بل إنما يدل على ذلك إما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت