فهرس الكتاب

الصفحة 868 من 1743

فإنها لا تستعمل إلا في النذر ونحوه وليست من حروف القسم إجماعا بل من حروف اللزوم والنذر كقوله لله علي صوم يوم وصدقة دينار ونحو ذلك فكذلك يلزمه هنا إذا وجد عرف في رزق الله وخلقه وأنه صار قوله علي رزق الله أنه نذر أن يتصدق بشيء من رزق الله تعالى أو ببعض خلقه من نبات أو جماد أو حيوان مما يسوغ التصدق به كالبقرة والغنم ونحوهما وأن يسوي بين المسألتين إن وجد في العرف الموجب لنقلهما للنذر لزم وإن لم يوجد العرف الناقل للنذر لم يلزم وكذلك إذا وجد عرف يوجب النقل لنذر غير الكفارة يجب ذلك المعنى الذي نقل العرف اللفظ إليه فيجب ولا تجب الكفارة بل يدور مع العرف كيفما دار وإن كان المدرك النية فتصح أيضا في خلق الله تعالى ورزقه أن ينوي بهما إرادة الخلق وإرادة الرزق الإرادة القديمة فتجب الكفارة إن كان نوى الحلف أو النذر إن كان نوى بعض المندوبات من الأفعال

وعلى كل تقدير فالمسألتان سواء واعلم أنه إذا كان المدرك العرف الناقل فلا بد من النقل في لفظة علي إلى القسم فتكون بمعنى الباء والواو وحروف القسم فتجب الكفارة وتكون يمينا أو يقع النقل في أمانة الله وميثاقه ويكون قد عبر بهما عما يلزمه بسبب الحنث فيهما وهو الكفارة فيكون نذرا للكفارة بلفظ الموجب لها نقلا عرفيا ويكون مجازا رابحا من باب التعبير بالسبب عن المسبب فإن الكفارة مسببة على الحلف بهذه الألفاظ فلا بد من أحد هذين النقلين فيما

هامش أنوار البروق

وغرائب مخترعاته فيزداد كمالا بوجودها وذلك باطل قطعا بل هو الغني على الإطلاق وحائز غاية الكمال بالاستحقاق قبل ابتداع المبتدعات واختراع المخترعات حتى أنه لو لم يبتدع المبتدعات ولم يخترع المخترعات لما كان ذلك نقصا في كماله ولا غضا من جلاله ولا حطا عن رتبة انفراده بالعظمة والكبرياء واستقلاله وما ذلك الكلام إلا كلام من لم يحصل علم الكلام بل علم الاعتقاد على وجه الصواب والسداد ولله الحمد على ما من به من الهدى والإرشاد قال ويندرج في الثاني جميع السلوب للنقائص إلى قوله وهاهنا ثلاث مسائل قلت ما قاله في ذلك صحيح إلا ما في قوله القديمة والمحدثة كما تقدم

هامش إدرار الشروق

قال قوم من الفقهاء يجوز وهو الصحيح لأن العظمة كما سبق عبارة جامعة لصفات الكمال والتواضع التصاغر والتضاؤل ولا شك أن كل شيء ما عدا الذات الكريمة والصفات العظيمة متصاغر متضائل بالنسبة إلى تلك الصفات وقول بعضهم بعدم الجواز بناء على زعمه أن التواضع عبادة وعظمة الله تعالى صفته وعبادة الصفة كفر ليس بصحيح بل هو دعوى عرية عن الحق فلا اعتبار بقوله أفاده ابن الشاط وفي حاشية العلامة الأمير على الجوهرة وتكون صفات المعاني ليست غيرا وقع في بعض العبارات التسمح بإضافة ما للذات بها نحو تواضع كل شيء لقدرته وفي الحقيقة اللام للأجل أي تواضع كل شيء لذاته لأجل قدرته وإلا فعبادة مجرد الصفات من الإشراك كما أن عبادة مجرد الذات فسق وتعطيل عند الجماعة وإنما الذات المتصفة بالصفات ا هـفقد حمل التواضع على العبادة مجازا لا على معناه الحقيقي وجعل اللام للأجل لتكون العبادة للذات المتصفة فاستقامت العبادة واندفع عنها كل إشكال فتأمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت