فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 1743

قاعدة المجاز لا يدخل في النصوص بل في الظواهر فقط فمن أطلق العشرة وأراد السبعة فهو مخطئ لغة ومن أطلق صيغ العموم وأراد الخصوص فهو مصيب لغة لأنها ظواهر وأسماء الأعداد عندهم نصوص لا يجوز دخول المجاز فيها ألبتة

قاعدة كل لفظ لا يجوز دخول المجاز فيه لا تؤثر النية في صرفه عن موضوعه لأن النية لا تصرف اللفظ إلى معنى إلا إذا كان يجوز الصرف إليه لغة هذه قاعدة شرعية والأولى قاعدة لغوية فبنيت الشرعية على اللغوية وهي القاعدة الشرعية المحمدية وعلى هاتين القاعدتين ترتب قول مالك ومن وافقه من العلماء بأن القائل أنت حرام أو ألبتة أو غير ذلك من الألفاظ لا ينوي في أقل من الثلاث بناء على أن اللفظ نقل إلى العدد المعين وهو الثلاث فصار من جملة أسماء الأعداد وأسماء الأعداد لا يدخلها المجاز فلا تسمع فيها النية للقاعدتين المتقدمتين

وبهذا يظهر لك الفرق بين قول القائل أنت طالق ثلاثا ويريد اثنتين لا تسمع نيته في القضاء ولا في الفتوى أو يريد أنها طلقت ثلاث مرات من الولد فتسمع نيته في الفتيا دون القضاء لأن الأول أدخل النية في لفظ العدد فامتنع والثاني أدخل النية في اسم جنس الطلاق فحوله لطلق الولد وبقي العدد في ذلك الجنس الذي تحول إليه اللفظ لم يتعرض له بالنية فدخل المجاز في اسم الجنس لا في العدد والمجاز في أسماء الأجناس جائز بخلاف أسماء الأعداد فقبلت النية في رفع الطلاق بجملته لتحويله لجنس آخر ولم تقبل في رفع بعضه

وهذا يظهر في بادئ الرأي بطلانه وأن النية إذا قبلت في رفع الكل أولى أن تقبل في رفع البعض والسر ما تقدم تقريره

هامش أنوار البروق

المقدمتين في الوسط ولم يشتركا في هذا القول في الوسط ففات شرط الإنتاج ولزمه بفوته الخطأ والكذب

قال شهاب الدين من صفحة 87 إلى 104 فارغه

هامش إدرار الشروق

نوى طلاق امرأته وعزم عليه وصمم ثم بدا له لا يلزمه طلاق إجماعا وكذلك من اعتقد أن امرأته مطلقة وجزم بذلك ثم تبين له خلاف ذلك لم يلزمه طلاق إجماعا

قلت فمن هنا نقل البناني عن التوضيح ما نصه الخلاف إنما هو إذا أنشأ الطلاق بقلبه بكلامه النفساني والقول بعدم اللزوم لمالك في الموازية وهو اختيار ابن عبد الحكم وهو الذي ينصره أهل المذهب القرافي وهو المشهور والقول باللزوم لمالك في العتبية قال في البيان والمقدمات وهو الصحيح وقال ابن رشد هو الأشهر ابن عبد السلام والأول أظهر لأن الطلاق حل للعصمة المنعقدة بالنية والقول فوجب أن يكون حلها كذلك إنما يكتفى بالنية في التكاليف المتعلقة بالقلب لا فيما بين الآدميين

ا هـولذا اقتصر على الأول العلامة الأمير في مجموعه حيث قال لا بالكلام النفسي على الراجح وقال القاضي أبو الوليد بن رشد إن اجتمع النفساني واللساني لزم الطلاق فإن انفرد أحدهما عن صاحبه فقولان ا هـفالنية في اصطلاح أرباب المذهب تطلق بالاشتراك اللفظي على القصد وعلى الكلام النفساني فإنهم يقولون صريح الطلاق لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت