عن ذلك الكفر وإن مات على كفره ولم يسلم فنحن نتوقع إسلام ذريته المخلفين من بعده وكذلك يحصل التوقع من ذرية ذريته إلى يوم القيامة وساعة من إيمان تعدل دهرا من كفر وكذلك خلق الله تعالى آدم على وفق الحكمة وأكثر ذريته كفار وعد النبي صلى الله عليه وسلم خلقه من جملة البركات الموجبة لتعظيم يوم الجمعة فقال في تعظيم يوم الجمعة لما ساق تعظيمه والثناء عليه في الحديث الصحيح أفضل يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه تاب عليه وفيه تقوم الساعة فجعل خلق آدم عليه السلام من جملة فضائله لأن خلقه سبب وجود الأنبياء عليهم السلام والصالحين وأهل الطاعة والمؤمنين
وإن كان مع كل رجل مسلم المئون من الكفار فلا عبرة بهم لأجل ذلك المسلم الواحد ولذلك جاء في الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى يقول لآدم عليه السلام ابعث بعث النار فيخرج من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون فيبقى من كل ألف واحد والبقية كفار فجاز أهل النار والمعاصي والفجور ومع ذلك كان ذلك الواحد تربى مصلحة إسلامه على مفسدة أولئك وأنهم كالعدم الصرف بالنسبة إلى نور الإيمان وعبادة الرحمن فتأمل ذلك فكذلك هاهنا إيمان يتوقع من الأصل أو من آحاد الذراري لا يعادله شيء من ذلك الكفر الواقع من غيره فعقد الجزية من آثار رحمة الله تعالى ومن الشرائع الواقعة على وفق
هامش أنوار البروق
صفحة فارغة آليا
هامش إدرار الشروق
من قبله بدلا عن ذلك الكفر المقر عليه وإما رجاء إسلام ذريته المخلفين من بعده أو من ذرية ذريته إلى يوم القيامة وساعة من إيمان تعدل دهرا من كفر ألا ترى أن الله تعالى خلق آدم على وفق الحكمة وعد النبي صلى الله عليه وسلم خلقه في يوم الجمعة من جملة البركات الموجبة لتعظيمه فقال في الحديث الصحيح أفضل يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه تاب عليه وفيه تقوم الساعة لأن خلقه سبب وجود الأنبياء عليهم السلام والصالحين وأهل الطاعة والمؤمنين
وإن كان أكثر ذريته كفارا ففي الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى يقول لآدم عليه السلام ابعث بعث النار فيخرج من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون فيبقى من كل ألف واحد والبقية كفار فجار أهل النار والمعاصي والفجور إذ لا عبرة بكثرة الكفار لأجل ذلك المسلم الواحد لأن ذلك الواحد تربو مصلحة إسلامه على مفسدة أولئك الكفار وأنهم كالعدم الصرف بالنسبة إلى نور الإيمان وعبادة الرحمن فتأمل ذلك وبالجملة فعقد الجزية لما كانت ثمرته توقع الإيمان من الأصل أو من أحد الذراري الذي لا يعادله شيء من ذلك الكفر الواقع من غيره لا مجرد تحصيل مصلحة تلك الدراهم المأخوذة منه كان من آثار رحمة الله تعالى ومن الشرائع الواقعة على وفق الحكمة الإلهية فلذا أباحته القواعد الشرعية ولم يلتفت إلى قول بعض الطاعنين في الدين في إيراده سؤالا في الجزية إن شأن الشرائع دفع أعظم المفسدتين بإيقاع أدناها وتفويت المصلحة الدنيا بدفع المفسدة العليا ومفسدة الكفر تربوا على مصلحة المأخوذ من الجزية من أموال الكفار بل على جملة الدنيا وما فيها فضلا عن هذا النزر اليسير فلم وردت الشريعة المحمدية بذلك ولم لم تحتم القتل